الأحد 16 شوال 1441هـ الموافق 7 يونيو 2020م
122- الآيات (137- 139) (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 036- تابع الآيات (93- 98) بشرى الفرج (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => تأملات إيمانية في قصة يوسف -عليه السلام- (الداعية في كل مكان) 021- تابع باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله (كتاب التوحيد- للشيخ محمد بن عبد الوهاب). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب 022- تابع باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله (كتاب التوحيد- للشيخ محمد بن عبد الوهاب). د/ ياسر برهامي => كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب هل ترزقون إلا بضعفائكم (مقطع). د/ ياسر برهامي => ياسر برهامي الوفاء للعلماء (مقطع). د/ محمد إسماعيل المقدم => محمد إسماعيل المقدم وقفات مع قصة أصحاب الكهف -2 => سعيد محمود مظاهر القسوة في مجتمعاتنا (31) آيات من القرآن في ذم القسوة (9) => ياسر برهامي حكم كذب الزوجة على زوجها لأخذ مال منه وادخاره لشراء شقة إذا كان مبذرًا للمال => د/ ياسر برهامى حكم صلاة المأمومين إذا قاموا لركعة رابعة في صلاة المغرب متابعة للإمام => د/ ياسر برهامى

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وداعا رمضان. الشيخ/ سعيد محمود
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
وقفات بعد انقضاء موسم الخيرات

الصلح مع الله والاعتبار بقوم سبأ

المقال

Separator
الصلح مع الله والاعتبار بقوم سبأ
179 زائر
13-04-2020
أحمد حرفوش

الصلح مع الله والاعتبار بقوم سبأ


كتبه/ أحمد حرفوش

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن ما حلَّ بالعالم الآن مِن خوف وهلع، وغياب السكينة، والقلق مِن المجهول، وما صاحب ذلك مِن طوارئ في كل مكان حتى خشيَّ الناس أن يُسلِّم بعضهم على بعض، ومن تقليل التجمعات، بل وصل الأمر لتوقف حركة الطيران، والحجر على كثيرٍ من المدن، وإجازات من المدارس والجامعات، وتخفيض أعداد العاملين قدر الإمكان!

فما الذي حدث؟!

لقد كنا نتحرك بدون قيد أو شرط.

لقد ألفنا النعمة ونسينا الشكر عليها حتى هربت منا، أو أوشكت على الهروب، ولكن ما زال في الأمر متسع للتوبة والاستغفار والأخذ بأسباب العافية، ولنعتبر بما حلَّ بقوم سبأ.

فهل تعرف ما خبرهم؟!

قال الله -سبحانه وتعالى-: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ . فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ . ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ . وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ . فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) (سبأ:15-19).

(لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ) أي: والله لقد كان لقوم سبأ في موضع سكناهم باليمن آية مِن آيات الله الدالة على كمال قدرته، فقد أنعم الله على قوم سبأ فقال: (جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ)، أي: حديقتان عظيمتان فيهما من كل أنواع الفواكه والثمار، عن يمين الوادي بساتين ناضرة، وعن شماله كذلك، وكانت بساتينهم ذات أشجار وثمار، تسرُّ الناس بظلالها، وكانت المرأة تمشي تحت الأشجار وعلى رأسها مِكْتل أو الوعاء الذي يجمع فيه الثمر، فيتساقط الثمر من غير كُلفةٍ ولا قطاف لكثرته ونضجه!

(كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ واشكروا لَهُ): وقلنا لهم على لسان الرسل: كلوا مِن فضل الله وإنعامه، واشكروا ربكم على هذه النعم، (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) أي: هذه بلدتكم التي تسكنونها طيبة، كريمة التربة، حسنة الهواء، كثيرة الخيرات، ولم يكن ببلدهم شيء من الحشرات والهوام، وذلك لاعتدال الهواء وصحة المزاج، وعناية الله بهم؛ ليوحدوه ويعبدوه، (فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العرم) أي: فأعرضوا عن طاعة الله وشكره، واتباع أوامر رسله، فأرسل الله عليهم السيل المدمّر، فقد انهار السدُّ الذي كان يحبس عنهم السيول، ثم فاض الماء على جناتهم فأغرقها، وخرَّب أرضَهم وديارهم، (وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ): وأبدلناهم بتلك البساتين الناضرة، بساتين قاحلة جرداء، ذات أُكل مرٍّ (وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ) وشيء من الأشجار التي لا ينتفع بثمرها كشجر الأثل والسِّدر، (ذلك جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُواْ) قال مجاهد: أي: ولا يُعاقب إلا الكفور؛ لأن المؤمن يكفِّر الله عنه سيئاته، والكافرُ يُجازى بكل سوءٍ عمله.

(وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ القرى التي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً): ومِن إنعامنا عليهم أن جعلنا بين بلاد سبأ، وبين القرى الشامية التي باركنا فيها قرى متواصلة من اليمن إلى الشام، يُرى بعضها مِن بعض لتقاربها، ظاهرة لأبناء السبيل.

(وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ) أي: جعلنا السير بينها مقدَّرًا من منزل إلى منزل، ومن قرية إلى أخرى.

(سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ): كان المسافر بين هذه القرى ليلاً أو نهارًا، لا يخاف جوعًا ولا عطشًا، ولا عدُوًّا، ولا يحتاج إلى حمل زاد ولا ماء، وكانوا يسيرون آمنين لا يخافون شيئًا، (فَقَالُواْ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا): وبدلًا مِن شكر النعمة جحدوا، وملُّوا العافية، فطلبوا مِن الله أن يباعد بين قراهم المتصلة ليمشوا في الصحراء ويتزودوا للأسفار، فعجَّل الله إجابتهم، بتخريب تلك القرى وجعلها صحراءً قفار، (وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ): بكفرهم وجحودهم النعمة، (فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ) أي: جعلناهم أخبارًا تُروى للناس بعدهم، (وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) وفرقناهم في البلاد شذر مذر (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) أي: إن فيما ذُكر مِن قصتهم لعِبَرًا وعظات لكل عبدٍ صابرٍ على البلاء، شاكر في النعماء.

والمقصود مِن ذكر قصة سبأ: تحذير الناس مِن كفران النعمة؛ لئلا يحل بهم ما حلّ بمن قبلهم.

اللهم احفظ بلادنا مِن كل مكروهٍ وسوءٍ.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة