الثلاثاء 24 ذو القعدة 1441هـ الموافق 14 يوليو 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

وداعا رمضان. الشيخ/ سعيد محمود
حاجتنا إلى عبادة الله. د/ ياسر برهامي
وقفات بعد انقضاء موسم الخيرات

عِبَر من نازلة كورونا (4) من محاسن الشريعة الإسلامية

المقال

Separator
عِبَر من نازلة كورونا (4) من محاسن الشريعة الإسلامية
177 زائر
23-04-2020
سعيد محمود

عِبَر من نازلة كورونا (4) من محاسن الشريعة الإسلامية

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فتذكر بعض التقارير أن سبب انتشار وباء كورونا الذي ظهر في الصين أولًا ثم انتشر في بلاد العالم، أن الصينيين يأكلون الحيوانات والطيور الخبيثة والقذرة طبعًا وشرعًا عندنا في شريعتنا، وأنهم يأكلون الثعابين، والخفافيش، والفئران، وغير ذلك!

وهذا الفيروس "كورونا" مِن عائلة ليست موجودة في الإنسان مِن أصلها، وإنما هي في مثل هذه الحيوانات والطيور ثم تطورت جينيًّا؛ مما أدَّى إلى ظهوره بهذه الطريقة.

- وهنا يقف المسلم معتبرًا متأملًا في الفرق بين المسلم وغير المسلم في هذا الجانب من جوانب الحياة، وهو جانب الأطعمة وأحكامها، فيرى عظيم هذه الشريعة الإسلامية التي تحافِظ على أن يكون المسلم طيبًا في مآكله ومشاربه، وجميع أحواله؛ فالمؤمن طيب لا يأكل ولا يشرب إلا الطيب؛ حتى إن علماء الإسلام في كتب الفقه لابد أن يأتوا بباب الأطعمة والأشربة بحسب أحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

ومِن خلال نصوص الكتاب والسُّنة التي تبيح للناس الطيبات على كثرتها، وتحرِّم عليهم الخبائث على قلتها، قال الله -عز وجل-: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) (الأعراف:157)، وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا) (البقرة:168)، وقال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (البقرة:172).

وإننا إذا نظرنا إلى شريعة الإسلام في باب المطاعم والمشارب، نجد أنها لم تحرِّم منها إلا القليل المعدود المحصور؛ وذلك لضررها على الإنسان: قال -تعالى-: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) (المائدة:3).

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "نَهَى رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ" (رواه مسلم).

- وجاءت الأدلة الأخرى عن أكل كل ما هو مستخبث، أو مما يأكل النجاسات والجيف.

- بل جاءت الشريعة الإسلامية بالنهي عن بعض الأطعمة المباحة في أوقاتٍ مخصوصةٍ وأماكن مخصوصة؛ حفاظًا على عدم إيذاء الغير برائحتها أو وجود رائحتها في هذه الأماكن المخصوصة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى، مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسُ) (متفق عليه).

- وهكذا شريعة الإسلام في كل أحكامها، كاملة تلبي حاجة الإنسان في كل زمان، كما وصفها مَن شرعها ونزلها: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (المائدة:3).

- ووصف -سبحانه- أحكامه وشريعته بمنتهى الحسن فقال: (وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50).

- فليفخر المسلمون بشريعتهم، وليلتزموها وليقيموها، فإن فيها سعادتهم في الدنيا والآخرة.

فالحمد لله على نعمة الاسلام، وشريعة الإسلام.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
سورة المؤمنون تفسير وتدبر

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة