الأحد 9 شوال 1441هـ الموافق 31 مايو 2020م
024- باب في الرقائق (15) (كتاب صفة القيامة والرقائق والورع- سنن الترمذي). الشيخ/ سعيد محمود => 035- كتاب صفة القيامة والرقائق والورع 110- الآيات (124- 126) (سورة آل عمران- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 111- الآيات (124- 126) ( سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 024- تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ). د/ ياسر برهامي => تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ) 027- معين المتهجدين. الشيخ/ إيهاب الشريف => معين المتهجدين فرحة العيد رغم كل الظروف. الشيخ/ سعيد محمود => سعيد محمود 023- تابع الآيات (84- 92) (سورة المؤمنون تفسير وتدبر). الشيخ/ عبد المنعم الشحات => سورة المؤمنون تفسير وتدبر 112- الآيات (127- 129) (سورة آل عمران- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 003- سورة آل عمران (شرح جديد) 025- تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ). د/ ياسر برهامي => تأملات في آيات (رمضان 1441 هـ) 030- تابع الآية (88) انكسار وضعف (تفسير سورة يوسف- الداعية في كل المكان). د/ ياسر برهامي => داعية في كل مكان.. وقفات مع قصة يوسف -عليه السلام-

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

حول فيروس كورونا. الشيخ/ محمد أبو زيد
سؤال وجواب حول الكورونا
فيروس كورونا والطاعون. د/ سعيد الروبي

مقاصد العبادات تقويم السلوكيات

المقال

Separator
مقاصد العبادات تقويم السلوكيات
175 زائر
11-05-2020
حسني المصري

مقاصد العبادات تقويم السلوكيات

كتبه/ حسني المصري

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فللعبادات مقاصد كما أن للشريعة مقاصد، فمِن مقاصد العبادات: تقويم الأخلاق والسلوكيات، فالعبادة لها صورة هي التي يؤديها المسلم كما بينت الشريعة، ولها حقيقة تستلزمها هذه الصورة، فالصلاة مثلًا قيام وقراءة وركوع وسجود، إلى آخر أركانها وواجباتها وسننها، فهذه صورة الصلاة.

وأما حقيقتها: فهي كما قال الله -عز وجل-: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) (العنكبوت:45)، فإقامة الصلاة كما أمر الله تنهى العبد عن غشيان الفواحش وارتكاب المنكرات، فإن زلت نفسه نهته صلاته، فإن لم تؤثر الصلاة في حياة الإنسان ولم تغير من خُلُقه وسلوكه ومعاملته مع الآخرين فهي صلاة قد تسقط الفريضة عنه، لكنها خالية من المضمون، ضعيفة الأثر؛ ولذا جاء في الحديث الصحيح: (أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟) قَالُوا: المُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (المُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ بِصَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيَقْعُدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصّ مَا عَلَيْهِ مِنَ الخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ) (رواه مسلم)، فصلاة هذا المسلم وصومه وحجه لم يؤثر في سلوكه وخلقه ومعاملته، فكان أثرها ضعيفًا حتى طغت على أثرها أخلاقه السيئة ومعاملته الفاسدة.

وكذلك سائر العبادات: فالصيام صورته الإمساك عن الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، لكنه دربة لدفع دواعي السوء، ومنع النفس عما تشتهي من المحرمات، وحملها على ترك القبيح وتعويدها على معالي الأمور وإتيان الفضائل، وفعل المكارم؛ ولذلك جاء في الحديث الصحيح: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) (رواه البخاري)، فما الفائدة مِن أن يمنع المرء نفسه عما يحل له في نهار رمضان ثم لا يكون لذلك أثر في سلوكه بترك ما حُرم عليه في رمضان، وفي غير رمضان؛ ولذلك قال -صلى الله عليه وسلم-: (رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).

وهذا هو ما نفهمه من حديثه -صلى الله عليه وسلم- عن أثر الصيام بقوله الشريف: (فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ) (متفق عليه).

وهكذا الزكاة: فهي وإن كانت صورتها دفع حق المال لمستحقه؛ إلا أن حقيقتها هي تطهير النفس من البخل والشح، ومن إجابة دواعي النفس بالحرص والطمع؛ لتتعود على البذل والجود والعطاء؛ ولذلك قال -سبحانه وتعالى-: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) (التوبة:103).

وجماع ذلك مِن ضرورة وجود الأثر العملي للعبادة في حياة المسلم بتغيير سلوكه وخلقه ومعاملته وفق ما تستلزمه هذه العبادة؛ وإلا ضاع أثرها وصارت صورة لا حقيقة لها، وجسدًا لا روح فيه، كما جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةً ذَكَرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي بِلِسَانِهَا قَالَ: (فِي النَّارِ)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانَةً ذَكَرَ مِنْ قِلَّةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا، وَأَنَّهَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أَقِطٍ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا، قَالَ: (هِيَ فِي الْجَنَّةِ) (رواه ابن حبان، وصححه الألباني)؛ فأما المرأة الأولى فلم يوجد أثر لكثرة عبادتها، فهي تأتي بالصورة دون الحقيقة، فلم تؤثر في أخلاقها، فلم يعد لها أثر في الآخرة، فاستحقت النار بسوء خُلُقها.

وأما المرأة الأخرى: فرغم قلة عبادتها وأنها تأتي بالفرائض، وربما السنن الرواتب ولا تكثر؛ إلا أن لعبادتها أثرًا في خُلُقها وسلوكها فاستحقت الجنة؛ ولذا كان من الأهمية بمكان: معرفة حقيقة العبادة ومقاصدها التي ينبغي للمسلم أن يأتي بها ليكون لعبادته أثر في حياته يبقى له بعد مماته، فمقاصد العبادات تقويم السلوكيات؛ حتى لا تكون العبادة هباءً منثورًا.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
كورونا بين التهويل والتهوين. الشيخ / شريف الهواري

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

مشكاة علوم القرآن الكريم. للدكتور أحمد حطيبة