الإثنين 3 ربيع الأول 1442هـ الموافق 20 أكتوبر 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

اللهم أنت ربي وأنا عبدك

المقال

Separator
اللهم أنت ربي وأنا عبدك
187 زائر
10-06-2020
إبراهيم جاد

اللهم أنت ربي وأنا عبدك

كتبه/ إبراهيم جاد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "والعبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارًا إليه وخضوعًا له، كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأسعد الخلق: أعظمهم عبودية لله. وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى مَن شئت تكن أسيره، واستغن عمَن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى مَن شئت تكن أميره" (مجموع الفتاوى).

ما أجمل أن يطوق العبد بزمام العبودية لله -تعالى- في السراء والضراء، وأن يدور في فلكها، ولا يخرج عن إطارها؛ فلا يغمض طرفًا إلا بها ولا يفتح عينًا إلا عليها، شعاره التسليم، وعنوانه الإذعان، ويقوده القلب الممتلئ بالرضا بقضاء الله وقدره، والمنكسر بين يديه، والذليل على بابه، فيطير بجوارحه بجناح الخوف، ونظيره الرجاء، فيكتمل فيه الحب.

فإذا خوّفه الناس مِن الفقر قال بأعلى صوته: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك، فظني بك ربي يفوق كل ظن".

فإذا ضاقت الأحوال، واشتدت الكروب، وعظم البلاء، وظهر الوباء، ودبّ الرعب بين أصقاع الناس، فيعلنها بملء فيه قولًا وعملًا: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك".

إذا تسلط الأعداء وقوي علينا الجبناء، وتجرأ سفهاء الأرض من كفار ومشركين ووثنين؛ فيزداد ثقة بموعود الله ونصره، ويعظم يقينه فيه، ويقول: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك".

إذا أقبلت الفتن وأشربتها القلوب الضعيفة، وتزعزعت منها ورددتها ألسنة ضعاف الإيمان والمنافقين، وأصحاب الأهواء، فيرفع يديه إلى ربه -جل وعلا-، ويقول: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك".

فمِن ثمرات العبودية الحقة لله -تعالى-:

- صدق اللجوء والتوكل على الله -تعالى- في كل أمر، ومع كل شأن، وفي كل ظرف، وعلى أي طريق آخذًا بالأسباب المعينة، والوسائل المتاحة، والفرص المطروحة معظمًا المسبب -جل وعلا-، قال الله -تعالى-: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:??).

"قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا، وكتبه في اللوح المحفوظ؛ هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به" (التفسير الميسر).

وقال ابن القيم -رحمه الله-: "ولو توكل العبد على الله حق توكله في إزالة جبلٍ مِن مكانه، وكان مأمورًا بإزالته لأزاله" (مدارج السالكين).

- طمأنينة القلب، وراحة البال وهدوء النفس، واليقين الراسخ بأنه لن يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن من غير تدبيرٍ مِن الله -تعالى-، وبتقديره، وعلى مراده، قال الله -تعالى-: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (الجاثية:20).

- أنها سبب للثبات في الفتن والمحن حتى وإن تخلى عنك كل البشر، قال الله -تعالى-: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدٌّنيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلٌّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ) (إبراهيم:27).

- أن الله يدافع عنا نحن معاشر المؤمنين، ويرفع عنا كل بلاء ومكروه وشر، قال الله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38).

- الحياة الطيبة التي نبحث عنها جميعًا، ويلهث وراءها كل الناس؛ الكافر منهم والمسلم، ولكن لا يفوز بها إلا المؤمنون؛ قال الله -تعالى-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97).

فللهم أنتَ ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين