الأحد 11 جمادى الآخرة 1442هـ الموافق 25 يناير 2021م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

مصر والشام وعز الإسلام (3) فُتوحات الشَّام في عهد أبي بكر -رضي الله عنه-

المقال

Separator
مصر والشام وعز الإسلام (3) فُتوحات الشَّام في عهد أبي بكر -رضي الله عنه-
252 زائر
17-08-2020
أحمد حرفوش

مصر والشام وعز الإسلام (3) فُتوحات الشَّام في عهد أبي بكر -رضي الله عنه-

كتبه/ أحمد حرفوش

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد انطلقت الجُيوش الإسلامية في منتصف السَّنة الثانية عشرة للهجرة من المدينة النبوية باتجاه أهدافها المُحددة، وقد شعرت القبائل العربية المسيحية المُتحالفة مع الروم بهذا الزحف، فخشيت من اجتياح إسلامي لِقراها وأراضيها، وكذلك سُكان مدن الشام، فكتبوا إلى هرقل -كبير الروم- يُعلمونه الخبر، ويطلبون منه مساعدة عاجلة لصد الزحف الإسلامي، فدعا إلى عقد اجتماعٍ مع مُستشاريه وأركان حربه للتشاور.

وعن طريق عيونه أدرك مدى جدية المسلمين في تقدمهم باتجاه الشام، فقال لأصحابه: "أرى من الرأي ألا تقاتلوا هؤلاء القوم وأن تصالحوهم"، فلم يقبلوا فنزل عندئذٍ على رأيهم، على الرغم من أنهُ كان أكثرهم تقديرًا لِخطر المسلمين على مُلكه ودولته، كما كان أكثرُهم ذُعرًا وخوفًا، حتى إنه رحل عن فلسطين واستقرَّ بعيدًا في أنطاكية في أقصى شمالي الشام، لِيُوجه الجُيوش منها، ويبعث بِتعليماته إلى قادته.

كان للروم في الشام جيشان كبيران:

الأول: في فلسطين ويبلُغ عدده سبعين ألف مقاتل.

والثاني: في أنطاكية، ويبلغ عدده مائتي ألف مقاتل معظمهم من الأرمن والروم.

ولكَ أن تعلم أن جيوش المسلمين المتجهة إلى الشام كانت عشرين ألف جندي تقريبًا، ومع ذلك رحل هرقل ولم يجرؤ على مقابلتهم؛ فتأمل حال المسلمين الأُول وحالنا الآن!

ولقد كتب الله النصر والتوفيق لهذه الجيوش قليلة العدد، فقد وصل يزيد بن أبي سفيان إلى تبوك، في الوقت الذي نزل فيه شرحبيل بن حسنة في بصرى، وأبو عبيدة في الجابية، وعمرو بن العاص في فلسطين.

ولقد هال هرقل ما رأى من شجاعة المسلمين، فقرر أن يضرب أولًا جيش خالد بن سعيد الأموي الزاحف باتجاه مدينة مرج الصَّفر -وهي مدينة بين دمشق والجولان-؛ فاستنفر نصارى العرب، فاصطدم بهم خالد بن سعيد بعد أن استأذن أبا بكر -رضي الله عنه- وانتصر عليهم.

وكتب خالد بن سعيد بأنباء الانتصار إلى أبي بكر -رضي الله عنه-، وطلب منه إرسال المزيد من الإمدادات، فاستجاب لِطلبه، لكن خالد تسرَّع فشقَّ طريقهُ إلى مرج الصَّفر فقطع عليه الروم خط الرَّجعة دون أن يشعر، ثُم التفوا حول جيشه، ولهول الموقف لاذ خالد بن سعيد بالفِرار تاركًا جيشه، لكنَّ عِكرمة بن أبي جهل أدرك الجيش وأعاد تنظيم صُفوفه وانسحب من ميدان المعركة، وعسكر على مقربةٍ من دمشق.

على إثر ذلك وضع هرقل خطَّة عسكرية لِمُواجهة المسلمين على إثر انتشارهم في أجزاءٍ مِن الشام تدور حول ضرب الجُيوش الإسلامية مُنفردة؛ وذلك عبر تراجع الروم للمُسلمين عن مناطق الحُدود الشمالية لِشبه الجزيرة العربية، ثم تتجمع وتباشر القتال مع كُل جيش من الجيوش الإسلامية الثلاثة بشكل منفرد بحيث يستدرج كل جيشٍ منها إلى القتال على حدة، فيهزمه ثم يميل إلى الآخر، وهكذا إلى أن ينتهي منها جميعًا، وهكذا نشأت أمام المُسلمين حالة جديدة لم يكونوا يتوقعونها.

ازداد الموقف العسكريّ وُضوحًا بعد استعدادات الروم وحشدهم الجُند؛ فتشاوروا فيما بينهم واستقر الرأي على اقتراح قدمه عمرو بن العاص -رضي الله عنه-، ويقضي باجتماع الجُيوش الإسلامية في مكانٍ واحدٍ، وقضت الخطَّة بالجلاء بِأقصى سرعة مُمكنة عن المناطق التي فتحوها في الداخل والتراجع حتى جِوار بُصرى، مع تجنُّب الاشتباك بالعدوّ والدخول معهُ في معركة غير مُتكافئة.

وبالفعل سار أبو عُبيدة باتجاه بُصرى، وتم جلاء يزيد عن الغوطة ورفع الحِصار عن دمشق، ثُم تبعه شُرحبيل رافعًا الحِصار عن بُصرى، وأخذ عمرو بن العاص ينسحب تدريجيًّا عن فلسطين ولحق بأصحابه، وبذلك اجتمعت الجُيوش الأربعة في جوار بُصرى.

وعلى إثر ذلك كتب أبو عُبيدة رسالةً إلى أبي بكر ليعلمه الخبر؛ فأدرك أبو بكر حرج موقف المُسلمين في الشام، وأنَّهم بحاجة إلى قيادةٍ فذَّة تُخرجهم من هذا الوضع الحرج؛ وجدها أبو بكر في خالد بن الوليد الذي انتشرت أخبار انتصاراته على الفُرس في العراق، فاستشار أصحابه فوافقوه.

كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد بالعراق يأمُرهُ بالمسير إلى الشام في نصف الجيش، واصطحب خالد معهُ إلى الشام تسعة آلاف مُقاتل، وترك ثمانية آلاف بِقيادة المُثنّى بن حارثة، وهم الذين كانوا معهُ في العراق.

خرج خالد بن الوليد من الحيرة في 8 صفر (13هـ) المُوافق فيه 14 أبريل (634م)، وأرسل رسالةً عامَّةً إلى المُسلمين في الشَّام يُخبرهم بأمر الخليفة بِنجدتهم، ورسالة خاصة إلى أبي عُبيدة يُخبره بأمر الخليفة تعيينه قائدًا عامَّا لِجيوش المُسلمين.

ونكمل في المقال القادم -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين