الأربعاء 3 شهر رمضان 1442هـ الموافق 15 أبريل 2021م
حكم بل الإصبع بالريق لتقليب صفحات المصحف => د/ ياسر برهامى 003- تكوين الجملة (الدروس النحوية). د/ سعد أبو جمل => الدروس النحوية (الكتاب الأول) 021- الآيات (77- 83) (سورة هود- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 011- سورة هود 045- بكاء رسول الله (الشمائل المحمدية). الشيخ/ سعيد محمود => الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية 002- الأدلة من السنة على مشروعية العمل الجماعي (العمل الجماعي- إتحاف الأحباب). الشيخ/ عادل نصر => 07- قضية العمل الجماعي سلسلة شرح كتاب (تنظيم الأسرة وتنظيم النسل) (للاستماع والتحميل).الشيخ/ عبد المنعم الشحات => (تنظيم الأسرة وتنظيم النسل) للعلامة الأزهري (محمد أبو زهرة) 006- إطلالة على سورة (المنافقون) (تفسير ابن كثير). د/ محمود عبد المنعم => تفسير ابن كثير 073- الآيات (29- 31) (سورة المائدة- ابن كثير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 074- الآية (32) (سورة المائدة- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 005- سورة المائدة (ابن جرير) 041- حد الردة- عقوبة المرتد (باب الحدود- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 022- باب الحدود

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ

المقال

Separator
تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
382 زائر
13-09-2020
محمد خلف

تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ

كتبه/ محمد خلف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فمِن علامات الإيمان: محبة الطاعة والفرح بها، والحزن على فواتها ولو كان ممَن عذره الله -سبحانه وبحمده-، ولكن المؤمن يتفطر قلبه حزنًا وألمًا على الطاعات، كما قال -سبحانه وبحمده-: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) (التوبة:91-92).

فهؤلاء مع عذرهم بعجزهم عن النفقة، لكن لم يزل الإيمان في قلوبهم كشجرةٍ أصلها ثابت، وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وشرَّفهم ربهم -سبحانه وبحمده- كما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ حرْصَهم عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ، أَنْزَلَ عُذْرَهُمْ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ) إِلَى قَوْلِهِ -تَعَالَى-: (فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (التوبة:93)" (انظر تفسير ابن كثير).

ومِن رأفته ورحمته بهم: أنه لم يضع عنهم الإثم لعجزهم وحسب، بل امتن عليهم بأن جعلهم كمَن خرج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأعطاهم أجر مَن خرج مع النبي-صلى الله عليه وسلم-، كما في صحيح البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجَعَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: (وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) (رواه البخاري).

وهذا الحزن أثر مِن آثار المحبة التي وضعها الله في قلوب أصفيائه، كما قال -سبحانه وبحمده-: (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ . فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (الحجرات:7-8).

وقد رأينا بكاء المؤذنين عند قولهم في الأذان: "صلوا في الرحال"، وتحسر وتفطر القلوب على عدم القدرة على الصلاة في المساجد بالرغم من أنهم سيصلون في المنازل، وتأثر الكثير من الناس لعدم شهودهم الصلاة في المساجد، وهذا علامة على إيمان هؤلاء وتعلق قلوبهم ببيوت الله، ولا عجب، فمَن ذاق عرف، فهذه القلوب تستوحش في البُعد عن المسجد وتشتاق وتهفو إلى بيوت ربها -سبحانه وبحمده-، نسأل الله أن يجعلهم ممَن قال في شأنهم: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) (التوبة:18).

والمؤمن يحمد ربه على كل حال، ويعلم أن هذا حزنه وألمه على فوات الخير يراه ربه ويسمعه، وسوف يجازيه عليه أحسن الجزاء -بإذن الله-، بل ويحمد ربه على هذا الحزن الذي هو دليل على محبة الله -سبحانه وبحمده-، ومحبة طاعته، فيحمد ربه ويسأله الثبات على طاعته.

نسأل الله أن يعافينا والمسلمين من كل سوءٍ وبلاءٍ، وأن يفرج كروبنا، وأن يصلح شأننا، إنه رحيم قدير.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا