الثلاثاء 11 ربيع الأول 1442هـ الموافق 28 أكتوبر 2020م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كيف نتعامل مع القرآن؟
هل سيذكرك التاريخ ؟
كيف تكون ناجحًا ومحبوبًا؟

دروس من قصة أصحاب الغار (2) (موعظة الأسبوع)

المقال

Separator
دروس من قصة أصحاب الغار (2) (موعظة الأسبوع)
126 زائر
06-10-2020
سعيد محمود

دروس من قصة أصحاب الغار (2) (موعظة الأسبوع)

(فضل بر الوالدين)

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

المقدمة:

- ذكر الشاهد من القصة على فضل بر الوالدين: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: (بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَشَّوْنَ أَخَذَهُمْ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ فَانْحَطَّتْ عَلَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنْ الْجَبَلِ فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى بِهَا لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنْكُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَامْرَأَتِي وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عَلَيْهِمْ فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ فَسَقَيْتُهُمَا قَبْلَ بَنِيَّ وَأَنَّهُ نَأَى بِي ذَاتَ يَوْمٍ الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ فَجِئْتُ بِالْحِلَابِ فَقُمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ فَفَرَجَ اللَّهُ مِنْهَا فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَاء) (متفق عليه واللفظ لمسلم).

- صورة فريدة لما يصنعه الإيمان في القلوب والجوارح (يرعى الغنم طوال النهار، مع يوم مِن أشق أيام الرعي، ولم يتناول عشاءه، والصغار من حوله يبكون جوعًا، ثم قيامه على رجليه طوال الليل!): "وكذلك الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب".

(1) من فضائل بر الوالدين:

- الإشارة إلى أن الفضائل كثيرة، ولكننا سنقف على أحدها وأعظمها وخلاصتها.

- هو أقرب الطرق إلى الجنة: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السَّلَمِيِّ أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ. فَقَالَ: (هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟) قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: (الْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلِهَا) (رواه أحمد والنسائي، وحسنه الألباني). وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟)، فَقَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ) (رواه أحمد وابن حبان، وصححه الألباني). وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه-: أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ، فَقَالَ: إنَّ لِي امْرَأَةً وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلاقِهَا. فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني). وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ) قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ) (رواه مسلم).

(2) مكانة الوالدين:

- كما أن التوحيد أعظم حق للخالق، فإن الإحسان إلى الوالدين أعظم حق للمخلوق: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: (أُمَّكَ). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (أُمَّكَ). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (أُمَّكَ). قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (أَبُوكَ) (متفق عليه). قال الله -تعالى-: (وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) (الأحقاف:15)، قال الله -تعالى-: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (النساء:36)، وقال: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الإسراء:23).

- الآباء لا يحتاجون إلى وصية بالأبناء؛ لأنهم مفطورون على محبتهم ورحمتهم: عن قرة بن إياس المزني قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (أَتُحِبُّهُ؟)، فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ. (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني).

- موتك أعظم المصائب على والديك: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ) (رواه أحمد الترمذي، وحسنه الألباني).

- مع أنك أحوج إلى الوالدين، لا سيما فى الصغر: قال الله -تعالى-: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) (الضحى:9). وقال -صلى الله عليه وسلم- (الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ) (رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني).

- فها هي الأم تتحمل الصعاب والآلام من أول لحظة فى وجودك: قال الله -تعالى-: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) (لقمان:14)، (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا) (الأحقاف:15). وجاء رجل إلى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- فقال: "إني أحمل أمي وأطوف بها، أتراني وفيتها حقها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة من زفراتها!".

- تسهر الليل على راحتك وتفزع لبكائك وتتلوث لتطهرك من النجاسة: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: "إن لي أمًّا بلغ الكبر منها أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية فهل أديت حقها؟ قال: لا؛ لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنتَ تصنعه وتتمنى فراقها!".

- وها هو أبوك يسعى في الدنيا لأجلك، فيحرم نفسه ليعطيك، ويضعف بدنه ليقويك، ويفديك من المخاطر بنفسه ليبقيك: كتب أحد الصالحين إلى أبيه: "جعلني الله فداك"، فكتب إليه الوالد: "لا تكتب مثل هذا، فأنت على موتي أصبر مني على موتك".

- ولذلك مهما عملنا لهم، فلن نوفيهم حقهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ) (رواه مسلم).

(3) خطر العقوق:

- مدخل: إذا لم نستطع الوفاء بحقهم مهما فعلنا، فكيف بمن يعقهم ويحزنهم؟!

- لقد جاء دورك في الوفاء بالجميل للوالدين، فأنت إلى قوة واستطاعة وهما إلى الكبر والضعف: قال الله -تعالى-: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا) (الإسراء:23)، وقال -تعالى-: (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ) (الرحمن:60).

- الحذر من مسلك الجحود والإنكار، ونسيان أمر الله بالإحسان إليهما، والوقوع في العقوق الذى قرن بالشر: قال -صلى الله عليه وسلم-: (أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟) ثَلاثًا، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، وَقَالَ: (أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ)، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ! (متفق عليه). وقال -صلى الله عليه وسلم-: (رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني).

(4) نماذج من البرِّ:

أولًا: بر الأنبياء:

- نوح -عليه السلام-: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) (نوح:28).

- إبراهيم -عليه السلام- مع الأب المشرك: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ) (مريم:42)، وقال الله -تعالى- عنه: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) (إبراهيم:41).

- عيسى -عليه السلام- وبره لأمه: (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) (مريم:32).

- يحيى -عليه السلام- وتزكية الله له: (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا) (مريم:14).

- محمد -صلى الله عليه وسلم- وعظيم شفقته ورحمته بأمه: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي) (رواه مسلم).

ثانيًا: بر السلف:

- شدة الورع لتحصيل البر: قيل لزين العابدين بن الحسين: "إنك مِن أبر الناس بأمك، ولا تأكل معها؟ فقال: إني أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون عققتها" (عيون الأخبار نقلًا عن عقوق الوالدين للحمد).

- العالِم الخاضع الذليل لأمه: "كان حيوة بن شريح يجلس في مجلس العلم، فربما تأتي أمه فتنادي: يا حيوة، قم فألق الشعير للدجاج فيقوم!".

- العابد الفقيه، وتمريض الأم مقدم على صلاة الليل: "قال محمد بن المنكدر: بات عمر شقيقي يصلي، وبت أغمز رجل أمي، وما أحب ليلتي بليلته".

خاتمة: برهما بعد موتهما:

- الاستغفار الدائم وتمديد أعمالهما بما ينفعهما في الآخرة: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) (رواه مسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني).

- صلة رحمهما وإكرام صديقهما: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) (رواه مسلم).

فاللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، وعافهم واعفُ عنهم، وأكرم نُزل مَن مات منهم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفوائد

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

نظرة على واقع المسلمين