الأربعاء، ١٨ رجب ١٤٤٤ هـ ، ٠٨ فبراير ٢٠٢٣
بحث متقدم

حكم التقليد في العقيدة

حكم التقليد في العقيدة
الثلاثاء ٠٣ يناير ٢٠٢٣ - ١١:١٢ ص
44

 

السؤال:

أريد معرفة حدود التقليد في العقيدة؛ لأني قرأتُ أنه يلزم الإنسان معرفة الأدلة، والنظر والاستدلال، ولا أدري: ما الفرق بناءً على ذلك بين نظر المتكلمين، ونظر أهل السنة؟ وجزاكم الله خيرا كثيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالتقليد هو اتباع مَن ليس قوله بحجة، وهذا لا يجوز إلا عند الضرورة، ومسائل الدِّين كلها العبد مأمور بالسؤال عنها، إذا كان لا يعلم حكم الشرع فيها؛ قال الله -تعالى-: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ‌إِنْ ‌كُنْتُمْ ‌لَا تَعْلَمُونَ) (النحل: 43)، فمَن لا يعلم يسأل أهل الذِّكْر عن الذِّكْر؛ أي: عن الآية والحديث، وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما قاله الصحابة -رضي الله عنهم-، فإذا بلغه شيء اعتقده وعمل به، ولا يسأله عن مذهب فلان أو فلان في العقيدة أو العمل.

وأما علم الكلام؛ فليس من الذِّكر الذي أنزله الله على أنبيائه ورسله -صلوات الله وسلامه عليهم-؛ فلا يجب، بل لا يشرع السؤال عنه أصلًا.