الأربعاء، ١٧ شوال ١٤٤٣ هـ ، ١٨ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

وقفة مع الأحداث .. !!

كم كان الحكم الظالم الغاشم المبغض لشرع الله المحارب لأوليائه يحذَر ويحذّر من الجماعات الإسلامية ويبالغ في التضييق على الدعوة والدعاة

وقفة مع الأحداث .. !!
أحمد فريد
السبت ١٩ فبراير ٢٠١١ - ٠٠:٠٠ ص
6058

وقفة مع الأحداث (1)

كتبه أحمد فريد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أطيب المرسلين .. ثم أما بعد ..

فهذه وقفات مع الأحداث

الوقفة الأولى :

كم كان الحكم الظالم الغاشم المبغض لشرع الله المحارب لأوليائه يحذَر ويحذّر من الجماعات الإسلامية ويبالغ في التضييق على الدعوة والدعاة ، ويزجون بهم خلف الأسوار ؛ خوفا على السلطان المهزوز ، وحفاظا على عروشهم وقروشهم : (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر: 2) فإذا بالثورة تبدأ بشباب وفتيات الانترنت ثم تتابع كل طوائف الأمة ، فتثور على الظلم والاستبداد والقهر والفساد ، ويصر على رحيل النظام ، ولا يهدأ حتى تتحقق مطالبه .

الوقفة الثانية :

نلاحظ أن أشد الأنظمة العربية ظلما وقهرا النظام التونسي ثم المصري ، فكان الأول أول الأنظمة الغاشمة سقوطا هو النظام التونسي ثم المصري ، ولا ندري من الثالث والرابع ، فتحققت مقولة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة "

فهذه الأنظمة كانت تبدو قوية مستقرة في الظاهر لما فيها من قمع وأحكام بوليسية ، إلا أن الظلم و الفساد والاستبداد كان ينخر في عظامها ، ولذلك كان انهيارها سريعا دفعة واحدة ، ثم انكشفت عورة هذه الأنظمة ولم يكن أحد يتصور مدى فسادهم وظلمهم فإذا الخيانة والسرقة والعمالة للكفار ، كما قال تعالى : " وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ " [الفجر : 10 - 14] .

الوقفة الثالثة :

استهانة السلطات بالدماء كان من أعظم أسباب البلاء ؛ فمقتل خالد سعيد ، وسيد بلال وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين خاصة في يوم الأربعاء الدامي – أشعل نار الثورة وصار بين الناس والسلطات دماء وذلك لجهلهم بحرمة الدماء وكيف أن الله عز وجل عظم حرمتها فقال تعالى : " (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء: 93)

وقال صلى الله عليه وسلم:" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق " رواه ابن ماجه وصححه الألباني فاستهانتهم بدماء المسلمين فوت عليهم معالجة الأمور .

فهذه ثلاث وقفات مع الأحداث ولعلنا نتابع ذلك بوقفات أخرى ، والله الهادي إلى الدرجات ، والموفق للطاعات ، والحمد لله رب العالمين .

www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي

 

تصنيفات المادة