الاثنين، ١٥ شوال ١٤٤٣ هـ ، ١٦ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

القلب بين العلائق و العوائق

و مهما علق العبد قلبه بغير الله فالتعاسة و الشقاء و لا تتم سعادة العبد حتي يعلق قلبه بالله عز و جل محبة و توكلاً و رجاءاً و خوفا ً.

القلب بين العلائق و العوائق
الشيخ أحمد فريد
السبت ٠٧ يوليو ٢٠١٢ - ٠٠:٠٠ ص
3220
القلب بين العلائق و العوائق

و مهما علق العبد قلبه بغير الله فالتعاسة و الشقاء و لا تتم سعادة العبد حتي يعلق قلبه بالله عز و جل محبة و توكلاً و رجاءاً و خوفا ً.
 قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد القطيفة ( و ليس هناك أحد يسجد للدينار والدرهم , و لكن هناك من يعلق قلبه بالدينار و الدرهم محبة له , و رضاءاً به , فهو يوالي فيهما و يعادي فيهما , فتعلق القلب بغير الله عبودية له , و إذا صرفت العبادة لغير الله عز و جل لم يحصل للعبد إلا الشقاء و الهم و الغم و الحزن في الدنيا و الآخرة.
قال بعض مسلمة الفتح في غزوة حنين و كانت بعد فتح مكة مباشرة : اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط , و كان المشركون يختارون شجرة عظيمة , يعلقون بها أسلحتهم , و يطوفون بها و يلتمسون منها البركة و تعلق قلوبهم بها فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ( اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) فالله عز و جل هو الضار النافع , الخافض الرافع , المعز المذل : } وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ { ] يونس : 107 [

 قال النبي -صلى الله عليه وسلم لحبر الأمة و ترجمان القرآن : (( وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ))
[رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح]

و إذا كان الأمر كله بيد الله عز و جل و الخير كله بيده ما شاء الله كان و ما لم يشأ لم يكن , فكيف تتعلق القلوب بغيره, و ينتظر الخير من سواه و مهما علق العبد قلبه بالله عز و جل توكلاً و رجاءاً و خوفاً و حباً , تتم سعادة العبد في الدنيا و الآخرة, و يكون الله عز و جل غاية محبوبه و مطلوبه , يستغني بحبه عن حب من سواه, وبذكره عن ذكر من سواه, و بطاعته عن طاعة من سواه.

قال بعضهم : إنه لتمر بي أوقات أقول إن كان أهل الجنة كما نحن فيه , إنهم لفي عيش طيب .

و قال بعضهم : إنه لتمر بي أوقات يرقص فيها القلب طربا .

و قال إبراهيم بن أدهم : لو يعلم الملوك , و أبناء الملوك ما نحن فيه من نعمة لجالدونا عليه بالسيوف .

تصنيفات المادة