الثلاثاء، ١٦ شوال ١٤٤٣ هـ ، ١٧ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

كن صاحب همة عالية...

لماذا لا نكون من أصحاب الهمم العالية فى الطاعة والعبادة ، كما كان الصحابة رضى الله عنهم ، كانوا يسابقون رسول الله صلى الله عليه وسلم....

كن صاحب همة عالية...
الشيخ أحمد فريد
الثلاثاء ٣١ يوليو ٢٠١٢ - ٠٠:٠٠ ص
3797


 كن صاحب همة عالية


لمن نترك هذة الدرجات العالية ، والقمم الشامخة السامية ، قال بعضهم :

                                                                                                ولم أرَ فى عَيوبِ النَّاس عَيْباً       كنقصِِ القادرينَ على التَّمام

وقال بعضهم :    

إذا أعجبتك خصالُ امرءٍ             فكنها تكن مثل ما أعجبك

 فليس على الجودِ والكرماتِ        إِذا جئتها حاجبٌ يحجبك

 

لماذا لا نكون من أصحاب الهمم العالية فى الطاعة والعبادة ، كما كان الصحابة رضى الله عنهم  ، كانوا يسابقون رسول الله صلى الله عليه وسلم  ،

 

فكان صلى الله عليه وسلم يواصل - أى يصوم اليومين والثلاثة دون إفطار - وينهى عن الوصال نهى شفقة وتنزيه ، وكان الصحابة يواصلون

 

فإذا نهاهم النبى صلى الله عليه وسلم قالوا : إنك تواصل . فيقول صلى الله عليه وسلم : [ إنَّى لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ، إِنَّى أَبِيتُ لِى مُطعِمٌ يُطْعِمُنى وَسَاق يَسْقِين] 

 

    لَها أحاديثُ من ذكَراكَ تشغلها              عن الطعام وتُلهيهَا عن الزَّادِ   

 

بل من الصحابة رصى الله عنهم من أراد أن يجتهد اجتهاداً أشد من اجتهاده صلى الله عليه وسلم ، ظناً منه أن النبى صلى الله عليه وسلم لا يحتاج إلى كثير من العبادة لأنه صلى الله عليه وسلم غَفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فذهب ثلاثة نفر إلى بيوت أزواجه ، وسألوا عن عبادته ، فكأنهم تَقَالُّوها .

 

فقال أحدهم : أما انا فأصوم ولا أفطر . وقال الثانى : وأما انا فأقوم ولا أنام . وقال الثالث : لا أتزوج النساء .

 

فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

 

[أما إِن أعلمَكُم بالله وأتقاكم لله أنا ، أما إنى لأصوم وأفطر ، و أقوم وأنام ، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى ]

 

فينبغى على العبد أن يكون عالى الهمة ، فى طلب العلم النافع و العمل الصالح .

 

وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم : [ إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن يتحرَّ الخير يعطه ، ومن يتوق الشر يوقه ]

 

وقد شرع الله عز وجل التنافس فى درجات الآخرة فقال عز وجل : (وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) [ المطففين : 26 ]

 

 وقال عز وجل : ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ) [ الحديد : 21 ]

 

وقال عز وجل : ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ) [ آل عمران : 133 ]

 

وقال النبى صلى الله عليه وسلم : [ سددوا وقاربوا ، واستعينوا بالغدوة والروحة ، وشىء من الدلجة ، والقصد القصد تبلغوا ]

 

وقال بعضهم : إذا رأيت الرجل ينافسك فى الدنيا فنافسه فى الدين .

 

وقال بعضهم : إِذا استطعت أن لا يسبقك أحدٌ إِلى الله عز وجل فافعل .

 

وقال الله تعالى فى الحديث القدسى : [ وما يزالُ عَبْدى يتقَّربُ إِلىَّ بالنَّوافل حتَّى أُحبَّهُ ، فإذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذى يسْمعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذى يُبصر بِهِ ، ويَدَهُ الَّتى يَبْطِشُ بِها ، ورجْلَهُ الَّتى يَمْشى بِها ، وَلَئنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ ولَئِنْ اسْتَعَاذَّ بِى لأُعِيْذَنَّهُ ]

فكن رجلاً قدماه فى الثرى وهاماته فى الثريا 

تصنيفات المادة