الاثنين، ١١ محرم ١٤٤٤ هـ ، ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢
بحث متقدم

حب الخير للغير

ان كثيرا من المشكلات تحدث فى حياتنا بسبب الانانية و الأثره و تفضيل الذات و الحسد و ان حلاً لهذه المشكلات مطروحاً فى الكتاب و السنه

حب الخير للغير
مصطفى دياب
السبت ١١ مايو ٢٠١٣ - ١٥:١٥ م
6260

الحمد لله والصلاة و السلام على من لا نبي بعده ـ صلى الله عليه وسلم 

إن كثيرًا من المشكلات تحدث في حياتنا بسبب الأنانية و الأثرة و تفضيل الذات و الحسد و إن حلاً لهذه المشكلات مطروحاً في الكتاب و السنة ألا و هو حب الخير للغير و الذي يتجلى في قوله تعالى : { إنما المؤمنون أخوة } و قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا حتى تحب لأخيك المؤمن ما تُحبُ لنفسك ) فمن حقوق الأخوة في الدين أن تحب لأخيك ما تحبُ لنفسك و يُسرك ما سره و يسوءك ما ساءه و لكن في حياتنا و بين إخواننا هل يسُركَ ما سره و يسوءك ما ساءه أم ربما يُسَرُ أخوك لنجاحه و تميزه و أنت تتميز غيظاً لتفوقه ؟! إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ علق كمال الإيمان بتحقيق هذا النوع من الرباط الأخوي ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبُ لنفسه ) عد بعض العلماء إذا لم تحب لأخيك ما تحب لنفسك فقد وقعت في كبيره من الكبائر و في قول الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ ( ما يحب لنفسه ) يعنى من أمور الدين و الدنيا و أحدنا يحب لأخيه أن يدخل الجنة و يدعو له بها و يبخل عليه بدرهمٍ أو دينار و يحسده على علمٍ حصله أو مالٍ أكتسبه أو منصبٍ حازه و كأن الجنة أرخص من هذا كله ولا حول و لا قوة إلا بالله . تخيل أخي الحبيب لو أن كل واحدٍ منا يحب الخير لإخوانه يحب لهم أن يكسبوا و يتقدموا و يتفوقوا و يوفقوا في الطاعات و أعمال الدنيا و الدعوة هل سنجد سبيل للتحاسد أو التباغض أو التشاحن ؟! أعتقد لا و أستحضر هذا المشهد الذي يعكس حسن ظن الصحابة المؤمنين بإخوانهم ( لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون و المؤمنات بأنفسهم خيراً ) في حادثة الإفك و الخبر معروف و لكن ما معنى ( بأنفسهم خيراً ) المقصود إخوانهم فكأن إخوانك نفسك فكيف تظن بهم أو بها قال أبو أيوب الأنصارى لزوجته ( أو كنتِ فاعلتِه ؟ ) قالت : معاذ الله ! فقال فعائشة هي خير منك و لرسول الله صلى الله عليه وسلم خير منى

و من حب الخير للغير قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( لا يبيع بعضكم على بيع أخيه و لا يخطب على خطبة أخيه ) بل يتعدى ذلك لحب الخير لموتى المؤمنين و أحيائهم ما عرفت منهم و ما لم تعرف فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( من استغفر للمؤمنين و المؤمنات كتب الله له بكل مؤمن و مؤمنه حسنه ) لقد نفع نفسه و نفع إخوانه و لا شك و ذلك من رحمة الله و كرمه و هل نظرت إلى هذا المسكين الذي ليس عنده علم أو مال و حاز بحسن نيته و إخلاصه مثل الخير الذي عند إخوانه ( مثل هذه الأمة مثل أربعه : رجل آتاه الله مالاً و علما فهو يعمل في ماله بعلمه , و رجل آتاه الله علما و لم يؤته مالا فقال : لو كان لى مثل فلان لعملت فيه مثل عمله , فهما في الأجر سواء , و رجل أتاه الله مالا و لم يؤته علما فهو يتخبط فيه لا يدرى ما له مما عليه , و رجل لم يؤته الله مالا و لا علما فقال : لو كان لى مال لفعلت فيه بمثل ما عمل فلان فهما في الإثم سواء )

أخي الحبيب : ليكن شعارك من الآن ( حُب الخير للغير ) فلن تخسر إن شاء الله و الحمد لله رب العالمين

أنا السلفي

www.anasalafy.com

 

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً

أحبك يا رب
37 ٢١ فبراير ٢٠٢٢
هل لك منارة؟
90 ١١ ديسمبر ٢٠٢١
اضبط البوصلة
124 ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
صناعة النموذج
80 ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (4)
57 ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (3)
71 ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١