الثلاثاء، ١٦ شوال ١٤٤٣ هـ ، ١٧ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

ألا تتزوج يا ربيعة ؟!

حتى قال لنفسه مرة : ويحك يا ربيعة إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأعلمُ منك بما يصلُح لك في دينك ودنياك

ألا تتزوج يا ربيعة ؟!
مصطفى دياب
الأحد ٢٢ ديسمبر ٢٠١٣ - ٠٠:٠٠ ص
2398

ألا تتزوج يا ربيعة ؟!

كتبه/ مصطفى دياب

 أي شاب في سن "ربيعة" يريد أن يتزوج وكلما ازدحمت الدنيا بالفتن والمؤثرات والشهوات كانت حاجة الشباب إلى الزواج أشد ما يكون ، وفي زمن كثرت فيه المواقع الإباحية على "النت" أو على القنوات الساقطة وكثر التبرج والسفور في الطرقات والمواصلات والمحلات وفي كل مكان ومع وجود الصحبة السيئة فإن الشاب حقاً يحتاج إلى زواج ولكن كيف والحال في البلاد كما نرى فإذا أراد الشاب الزواج قد لا يجد ما يُعينه كي يتزوج حيث ارتفعت قيمة الإيجار وتكاليف الزواج ، وكان ربيعة كأي شاب معدوم ليس عنده مال ولا سكن ولا وظيفة وعنده شهوة يحب أن يُفًرغها فيما أحله الله والنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يتعهده و يقول له : " ألا تتزوج يا ربيعة ؟ " فقال : لا أحب أن يشغلني شيء عن خدمتك يا رسول الله ، ثم إنه ليس عندي ما أُمهُر به الزوجة ولا ما أُقيم حياتها به ، فسكت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما رآه ثانية قال له : " ألا تتزوج يا ربيعة ؟ " وربيعة يردد نفس الكلام حتى قال لنفسه مرة : ويحك يا ربيعة إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأعلمُ منك بما يصلُح لك في دينك ودنياك ، ثم لقيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرة أخرى فقال له : " ألا تتزوج يا ربيعة ؟ " فقال ربيعة : بلى يا رسول الله ولكن من يزوجني وأنا كما تعلم ؟! فأمره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يذهب لبيت آل فلان فزوجوه ـ ثم عاد يسأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فمن أين أتيهم بالمهر ؟ فاستدعى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ سيداً من سادات قوم ربيعة (بُريدة) وأمره أن يجمع لربيعة وزن نواة ذهباً ، فدفعها ربيعة لأهل زوجته ثم عاد يقول فمن أين لي ما ُأُولِمَ به يا رسول الله ؟ فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لبريدة : " أجمعوا لربيعة ثمن كبشٍ " وأرسل ربيعة إلى بيته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لتعطيه عائشة ـ رضي الله عنها ـ ما عندها من الشعير فتزوج وأمهر وأولَمَ ـ رضي الله عنه ـ  .

لقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حريصاً على حماية شباب الأمة وحفظهم من الهلاك أو الوقوع في الفاحشة ، وكيف لا وهم عصب الأمة وعودُها فإذا نُخِرَ العود هلكت الشجرة بأسرها ، وليس هناك أخطر من الشهوات أو الشبهات لضياع دين الشباب وأخلاقهم وقوتهم وهمتهم وحماستهم وحرصهم على رضا ربهم ، وأعتقد أن الشباب يتشوقون لهذا الصوت الذي غاب من زمن بعيد لينادى عليهم من جديد .. ألا تتزوجوا يا شباب ؟

وبالتأكيد سيقول الجميع بأعلى حناجرهم بلى .. بلى ، إذن لماذا لا نتعاون على إعفاف الشباب وتزويجهم ؟ ، وهم أبناؤنا ومستقبل أمتنا وحاضرها ووقود الثورة فيها وهم الدم النابض في عروق أمتنا ، وأقول : عفواً إن الحكومة تجمع (جنيهان) قيمة نظافة (جمع القمامة) على فاتورة الكهرباء ، فلو جمعت الدولة هذه الأموال لتزويج شباب المسلمين ... فنحن (خمسة وتسعين مليوناً) فلو اشترك في هذا المشروع (أربعين مليون) لكان حصيلة ما يُجمعُ في الشهر (ثمانين مليون) فإذا جهزنا الشباب للزواج بما يعادل (مائتي ألف جنيه) سيتزوج (أربعمائة شاب) شهرياً أي أنَّ (أربعة ألاف وثمانمائة شاب سيتزوج سنوياً) ولو وزّعنا هؤلاء الشباب على محافظات مصر لنُزوّج من كل محافظة سنوياً (مائة وتسعون شابًا ) تقريباً ، وذلك بآلية بحث محددة ، ونضع الشباب على قوائم الانتظار ، وقد يحتاج شاب لمبلغ أقل من ذلك فمنهم من يحتاج (خمسون ألفاً) ويتم زواجه وغير ذلك .. فمع البحث والحرص على نشر العفاف في الأمَّة يعمُ الخير ويقل الفساد ويتزوج الشباب ويطهُر المجتمع وتقل الفاحشة والرذيلة ، ولن نسمع عن حالات الاغتصاب ولا انتهاك الأعراض .

وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبة وسلم .


www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً

23 ٢١ فبراير ٢٠٢٢
هل لك منارة؟
73 ١١ ديسمبر ٢٠٢١
اضبط البوصلة
119 ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
صناعة النموذج
50 ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (4)
48 ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (3)
59 ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١