الاثنين، ١١ محرم ١٤٤٤ هـ ، ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢
بحث متقدم

أعظم فتنه

لا تفتح على نفسك أبواب الفتن، الشهوات أو الشبهات

أعظم فتنه
مصطفى دياب
الأحد ١٧ يوليو ٢٠١٦ - ١٧:٣٣ م
2466

أعظم فتنه

كتبه/ مصطفى دياب

الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده،

أعظم فتنه مقاربة الفتنه .. الفتن كثيرة و متنوعه ومتشعبة، فتنة المال والبنون، والنساء والشهوة، والشهرة، والشبهة، والنظرة المحرمة، والعادات السيئة والمواقع السيئة، وغيرها.

والفتن مع كثرتها منها ما يزيد العبد قوة إذا دفعها وجاهدها؛ فالفتن تُعرَض على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً، فأيّما قلبٍ اُشربَها نكتت فيه نكتة سوداء، وأيّما قلبٍ أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء؛ حتى تصير القلوب إلى قلبين، قلب أسود مُرباد كالكوز مُجخيا (صَدِئ ومقلوب) لا يعرف معروفا ولا يُنكر مُنكراً إلا ما أُشِربَ من هواه، وقلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنةٌ ما دامت السموات و الأرض.

فالقلب الذي يقف أمام الفتن يصدّها ولا يخوض فيها يقوى ويصبح مثل الصفا، والقلب الذي يتعرض للفتنه ويقع فيها فيصبح كالإسفنج يتشرب بالفتن حتى يكون أسوداً يعلوه الصدأ كالكوز المخروق المقلوب لا نفع فيه لنفسه ولا لغيره وعلى قلبه غشاوة مثل الصدأ، والأخطر من ذلك تلك الفتن التي يمشي العبد إليها ويسعى بقلبه وجوارحه نحوها، نحو الشهوة، نحو الشهرة، نحو الشبهة، فالذي يقارب الفتنة يوشك أن يقع فيها، كالراعي يرعى حول الحِمى يُوشِك أن يقع فيه!

إن الذي يقارب الفتنة يكسر حاجز الرهبة والخوف من الله في قلبه، ولذا فإذا وقع في الفتنة كان وراءها مسلسلٌ من الفتن.

إن الذي يقع في الفتنة لم يسمع صوت الواعظ -في قلب كل مؤمن- الذي ينادي عليه إذا أراد أن يفتح على نفسه باباً من أبواب الفتن: (ويحك، لا تفتحه .. إنك إن تفتحه تَلِجهُ –أي تدخل فيه-)

أخي الحبيب:

"ويحك، لا تفتحه .. إنك إن تفتحه تَلِجهُ"

لا تفتح على نفسك أبواب الفتن، الشهوات أو الشبهات؛ فقد تخلوا بنفسك أو بجهازك المحمول فلا يكون بينك و بين أن تقع في الفتنة والحرام إلا أن تلمس الشاشة بأصبعك أو تضغط على الزِرِّ فقط، فتذكّر صوت الواعظ، ولا تقل: "إن خمسة عشر ثانية لمشهد إباحي لن تضر شيئاً"، لا بل إنها البوابة التي لو فتحتها على نفسك ربما لا تستطيع الخروج منها (ويحك، لا تفتحه؛ إنك إن تفتحهُ تَلِجهُ) ولو وفقك الله لتوبة وخرجت فسوف تكون مشوهاً.

أخي الحبيب:

"ليس العجب ممن هلك كيف هلك، ولكن العجب ممن نجا كيف نجا؟!"

و كان الحبيب -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، ويأمر أصحابه بذلك -رضي الله عنهم-.

أخي الحبيب:

"شهوتك كصخرة ثابتة على قمة جبل"، لا تحرّكها فتهوي وتتألم وتعجز عن إخمادها أو إيقافها، حتى تستقر في قعر الوادي وتستقر معها هناك و قد حطمت منك كل شيء.

أخي الحبيب:

"إن السعيد لَمَن جُنِّبَ الفتن ولمن ابتُليِّ فصبر"

و صلِّ اللهم على محمد وعلى آله و صحبه وسلم.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

 

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً

أحبك يا رب
37 ٢١ فبراير ٢٠٢٢
هل لك منارة؟
90 ١١ ديسمبر ٢٠٢١
اضبط البوصلة
124 ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
صناعة النموذج
80 ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (4)
57 ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (3)
71 ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١