الثلاثاء، ٩ ربيع أول ١٤٤٤ هـ ، ٠٤ أكتوبر ٢٠٢٢
بحث متقدم

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

وهذا الكتاب -الذي طلبتَ الكشفَ عنه- طارَ به أهلُ الفتنِ، وأعداءُ السُّنن، لجَرَيانِه مع أهلِ الأهواءِ في أهوائِهم، وقد ضَرَّمَ نارَه، وأشعَلَ الفتيلَ في زِنادِهِ \"\"خضراءُ الدِّمَنِ\"\"، وما أدراكَ ما خضراءُ الدِّمَنِ، وسوءُ منبتِها، فنشرتْ منه وانتقتْ، فدخلتْ فتنتُهُ إلى بيوتٍ لم تعرف الكتابَ ولا كاتبَهُ؛ لأنه يخْدِمُ مصالحَ معلومةً في بَثِّ الخلافِ، وتفريقِ العلماء، وانتقادِ الدعاة وتطوير قلوبٍ أبطأ تطويرُها. لكنْ هذا حرِيقٌ ضُرِّمتْ نارُه، وحريقُ الأقلامِ قد يطفِئُه سيلُ المدادِ من ذوي السَّداد. أيُّها الأخُ: أتى الكاتبُ، فجنى على نفسه وعلى أُمَّته، فزأر زأرةَ لَيْثٍ جربٍ موتورٍ على شباب الدعوةِ وعلماء الأمة فسَبَّ وجَدَّعَ، ورشَ السهامَ وعَنَّفَ، فما رعى لعلمائِنا حرمةً، وطَفقَ يُسَفِّهُ أقوالهَم بغرور وتعالٍ، وانطلاقِ لسانٍ، وجرأة جَنانٍ.

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح
الاثنين ٢٤ أكتوبر ٢٠١٦ - ٠٧:٠١ ص
740
ابن القيم

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً