الأربعاء، ٢٦ ربيع ثانى ١٤٤٣ هـ ، ٠١ ديسمبر ٢٠٢١
بحث متقدم

بيان من الدعوة السلفية بشأن الحكم القضائي للكيان الصهيوني وعدوانه على حرمة المسجد الأقصى

بيان من الدعوة السلفية بشأن الحكم القضائي للكيان الصهيوني وعدوانه على حرمة المسجد الأقصى
الأحد ١٠ أكتوبر ٢٠٢١ - ١٢:٠٠ م
148

بيان من "الدعوة السلفية" بشأن الحكم القضائي للكيان الصهيوني وعدوانه على حرمة المسجد الأقصى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فقد قال الله -تعالى- عن اليهود: (‌أَوَكُلَّمَا ‌عَاهَدُوا ‌عَهْدًا ‌نَبَذَهُ ‌فَرِيقٌ ‌مِنْهُمْ ‌بَلْ ‌أَكْثَرُهُمْ ‌لَا ‌يُؤْمِنُونَ) (البقرة: 100).

وعلى طريقة أسلافهم يسير الكيان الصهيوني الغَاصِب الذي يغصب ما يقدر عليه بالقوة، ثم يفاوض ويعاهد على أنه لن يزيد على هذا؛ رجاء أن يقره الناس على غصبه، ثم يعود فيغدر وينقض!

ولقد تعهَّد الكيان الصهيوني بجعل الإشراف في المسجد الأقصى للمملكة الأردنية الهاشمية، على أن يتم السماح بوفود سياحية يهودية محدودة للمسجد.

وتكرر مِن أحد الحاخامات أداء طقوس صلوات في المسجد الأقصى أثناء زيارته له، فقدَّمته شرطة الاحتلال للمحاكمة أمام القضاء لتبرِّئه القاضية اليهودية زاعمة أنه لا يوجد قانونيًّا ما يمنع الصلوات الصامتة.

ثم إن شرطة الاحتلال قد استأنفت على الحكم لتلغي المحكمة المركزية في الكيان الغَاصِب حكم البراءة؛ إلا أنها أبقت المشكلة الرئيسية من تقرير حق صلاة اليهود في المسجد الأقصى صلاة صامتة؛ فقررت في حيثيات الحكم: "أن مِن حق اليهود أداء الصلوات في الأقصى ما دامت صامتة، وبلا طقوس علنية"، لكنه اعتبر أن الحاخام المتهم لم يلتزم بذلك.

وهذه طريقة من اليهود معروفة ظنوا أنهم يخدعون بها خالقهم في صيد يوم السبت، وغيرها من المواقف، وفعلوها معنا -نحن العرب- مرارًا، ولكن يبدو أننا أدمنَّا أن نُلدَغ مِن نفس الجحر الصهيوني عشرات المرات!

إن "الدعوة السلفية" تُطالِب جميع حكام العرب والمسلمين بالضغط على حكومة الاحتلال باتخاذ الإجراءات القانونية التي تلغي بها حكم المحكمة المركزية؛ لكونه يخالف معاهداتٍ وقَّع عليها كيانه، أو -على الأقل- أن تثبت كل هذه الدول أنها لا تقبل بهذا الحكم، ولا تعترف به.

وبانتظار أن تعلن الدول العربية والإسلامية الداعية للمشروع الباطل المسمَّى: "بالدين الإبراهيمي" التراجع النهائي عنه، فإن لم يكونوا قد اقتنعوا بفساده العقدي، فيكيفهم فشله السياسي، وأنهم منذ دشَّنوه وتحرُّش الكيان الصهيوني بالمسجد الأقصى لا يتوقف!

وعلى الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي تكثيف تحركاتها قبل فوات الأوان.

إن العدو الصهيوني يحوم حول المسجد الأقصى منذ فترة، ويحاول أن يطفئ جذوة غيرة المسلمين عليه بأحداثٍ متتابعةٍ إلى أن يعتاد المسلمون على سماع أخبار انتهاكاتهم لحرمته.

وتدعو "الدعوة السلفية" جميع أبناء فلسطين في "القدس"، وفي "غزة"، وفي "الضفة" إلى اعتبار قضية المسجد الأقصى قضية جامعة لهم، لا يختلفون قط حولها، وحول التضحية مِن أجلها؛ مهما كان من خلافاتٍ بينهم في أمورٍ أخرى.

نسأل الله أن يحفظ المسجد الأقصى، وأن يرده إلى المسلمين، وأن ينصرنا على عدوه وعدونا نصرًا عزيزًا مؤزَّرًا.

الدعوة السلفية بمصر

الأحد 4 ربيع الأول 1443هـ

10 أكتوبر 2021م

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

الكلمات الدلالية