الأربعاء، ٢٦ ربيع ثانى ١٤٤٣ هـ ، ٠١ ديسمبر ٢٠٢١
بحث متقدم

الشخصية المصرية.. بين الحقيقة.. ومهرجان الجونة

الشخصية المصرية.. بين الحقيقة.. ومهرجان الجونة
يونس مخيون
الجمعة ٢٢ أكتوبر ٢٠٢١ - ١٦:٥٧ م
96

الشخصية المصرية.. بين الحقيقة.. ومهرجان الجونة

كتبه/ يونس مخيون

خرج علينا رجل الأعمال نجيب ساويرس بتصريح أو منشور موجه إلى منتقدي مهرجان العري والابتذال المسمى بمهرجان "الجونة" يقول لهم فيه : موتوا بغيظكم.

ولي عدة تعليقات على هذا التصريح:

أولا: أن جملة " موتوا بغيظكم" هى جزء من آية كريمة من سورة آل عمران موجهة إلى المنافقين من أهل الكتاب ، يقول ابن كثير فى تفسير هذه الآية الكريمة " نزلت فى المنافقين من أهل الكتاب، أي مهما كنتم تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم ،فاعلموا أن الله متم نعمته على عباده المؤمنين ومكمل دينه ومعل كلمته ومظهر دينه، فموتوا أنتم بغيظكم ( إن الله عليم بذات الصدور) أي هو عليم بما تنطوي عليه ضمائركم، وتكنه سرائركم من البغضاء والحسد والغل للمؤمنين ، وهو مجازيكم عليه فى الدنيا بأن يريكم خلاف ما تؤملون ، وفى الآخرة بالعذاب الشديد فى النار التى أنتم خالدون فيها فلا مخرج لكم منها"

ثانيا: أن ساويرس عندما يخاطب منتقدي هذا المهرجان ، فهو في الحقيقة يخاطب جموع الشعب المصري الذي يرفض هذا الإسفاف بما يملكه من قيم ومثل وأخلاق.

ثالثا: أن المرأة المصرية ليست هذا النموذج الذي تعرضونه وتقدمونه في مهرجاناتكم وفنكم المزعوم من العري المبتذل والخيانات الزوجية والعلاقات المحرمة ، بل هي أمي وزوجتي و أختي وخالتي وعمتي وجارتي وغيرهن ، العفيفات الشريفات المحتشمات المصونات صاحبات الدين والأخلاق، هي الأم المربية الصبورة، هي الزوجة المكافحة.

والشاب المصري ليس هو البلطجي ولا الأسطورة وليس هو الشاب المترف التافه صاحب العلاقات النسائية اللا أخلاقية، إنما هو البطل فى ميادين التضحية والفداء والدفاع عن الوطن ، هو المكافح من أجل لقمة عيش كريمة، هو الجيش الأبيض الذى يواجه الجوائح ويسقط منه شهداء ، هم وهم وهم...

إن الشعب المصري لا كما تصورونه- فى فنكم المزعوم - شعب البلطجة والمخدرات والكباريهات والعلاقات الشاذة .

إن الشعب المصري هو من أكبر الشعوب التى تخرج وتصدر العقول والعلماء فى العالم ، هو الشعب المجاهد الذى تحطمت على صخرته جحافل الغزاة والمعتدين صاحب حطين وعين جالوت والعاشر من رمضان ، الشعب الكريم المضياف الذى استقبل ما يقرب من ستة ملايين من إخوانه العرب فلم يشعروا أنهم فى بلاد غربة ولم يسمعوا كلمة لاجئ، بلد الأزهر والأصالة والعراقة والحشمة والوقار والتى أفسدتم صورتها أمام العالم بمهرجاناتكم المبتذلة وفنكم المزعوم، إنكم لا تمثلون الشعب المصري ولا تمثلون إلا أنفسكم.

المقال من صفحة الدكتور "يونس مخيون" والعنوان من وضع الموقع

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com