الاثنين، ٥ ذو الحجة ١٤٤٣ هـ ، ٠٤ يوليو ٢٠٢٢
بحث متقدم

معارك حاسمة (٦) مبشِّرات من الواقع والإحصائيات

معارك حاسمة (٦) مبشِّرات من الواقع والإحصائيات
السبت ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١ - ١٠:٤٣ ص
118

معارك حاسمة (6) مبشِّرات من الواقع والإحصائيات

كتبه/ أحمد فريد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

قال بعض الدُّعَاة:

إن قضيةَ العالم الكبري اليوم هي الإسلام، وهذا مِن أوضح الأدلة على عظم شأن الإسلام، فقبل أربعين سنة لم يكن بالإمكان أن يجتمع رئيسا دولتين في العالم دون أن يناقشا موضوع الشيوعية، واليوم لا يجتمع رئيسا دولتين إلا ويكون الحديث بينهما عن الإسلام؛ سموه الإرهاب، أو سموه باسمه.

وهذه قضية رغم ما يكتنفها تدعو إلى التفاؤل؛ فلو لم يكن لهذه الدِّين شأن لما تحدَّثوا عنه، ونحن نتفاءل؛ لأن القضية الكبري في حياه العالم اليوم هي قضية الإسلام، والبحث يقود الناس للدخول فيه أفواجًا.

ففي أمريكا دخل في الإسلام في سنة واحدة، بعد أن شنوا حملتهم، عدد ما دخلوا خلال عشرة أعوام، بل نفدت جميع المطبوعات في أمريكا التي تتحدث عن الإسلام حديثًا، بالحق أو الباطل.

وقبل ثلاث سنوات كان يشق على المسلمين في أمريكا -كما حدثني بعض قادة العمل الإسلامي- أن يستأجروا ربع ساعة في بعض القنوات الضخمة، أما اليوم فالقنوات الأمريكية، وكبرى الصحف الأمريكية تتحدث عن الإسلام، وإن كان حديثهم يصب في الحملة الشرسة ضد الإسلام، ولكن العقلاء يبحثون، وبسبب البحث يُسلِم المئات، فالمستقبل بإذن الله للإسلام.

 وإليكم هذه القصة العجيبة:

ذهب بعض الإخوان في إفريقيا في حملة دعوية، فقيل لهم: لا يمكن أن تتجولوا في هذه البلد إلا بإذنٍ مِن أحد المسئولين، فذهبوا إليه، فإذا هو نصراني وكان مسئولًا كبيرًا في تلك الدولة، فقدَّموا إليه خطابًا يطلبون منه أن يتيح لهم المجال للدعوة، فقال ذلك المسئول: ائتوني غدًا، فلما جاءوا في الغد، أعطاهم خطابًا بالموافقة، ومعه شيك بمبلغ من الدولارات، فقالوا له: فهمنا الموافقة؛ لأننا طلبناها منك، لكن ما سر هذا الشيك؟!

قال: إعانة لكم؛ لأنني على يقين أن المستقبل للإسلام، فأردتُ أن يكون لي عندكم يدًا بهذا.

وهذه جملة من الإحصائيات تشير إلى انتشار الإسلام في العالم:  

1- تقول الإحصائيات الرسمية في ألمانيا: أنه خلال (2006-2008) يدخل مسلم جديد إلى الإسلام في كلِّ ساعتين، وهذه إحصائية الحكومة الرسمية، أما إحصائيات المراكز الإسلامية، فالعدد يفوق ذلك بكثير.

2- يقول أستاذ الجغرافيا الاجتماعية بجامعة أكسفورد (سيرتي بيتش): يتضاعف عدد المسلمين بحلول (2015)، بينما سينخفض عدد غير المسلمين بنسبة 3.5%، وهو ما دفع بعض المراقبين لحركة الإسلام في أوروبا أن يقول: "عدد المسلمين فاق عدد الكاثوليك، ليصير أتباع الإسلام الأكثر في العالم، للمرة الأولى في التاريخ لم نعد في القمة!".

3- وفي دراسة أعدَّتها وزارة الداخلية الفرنسية، تقول: إن أكثر من 3600 فرنسي يعتنقون الإسلام سنويًّا.

وأكدت الدراسة: أن المسلمين الفرنسيين أكثر التزامًا، وتندر الجريمة في أوساطهم، ولقد أصبح الإسلام الدين الثاني بعد المسيحية في فرنسا، وهناك توقعات بأن يمثِّل المسلمون ربع سكان فرنسا.

4- أكَّدت دراسة لصحيفة (لا ليبر بلجيك) أن ثُلُثَ سكان بروكسل الآن مسلمون. 

5- أكدت صحيفة (البوليتيكن الدنماركية): أن عدد الدنماركيين الذين يعتنقون الدين الإسلامي يتزايد يومًا بعد آخر، وأن مواطنًا دنماركيًّا واحدًا -على الأقل- يختار اعتناق الدين الإسلامي يوميًّا، كما أن عدد الذين تحولوا إلى الإسلام، منذ نشر الرسوم المسيئة للنبي -صلى الله عليه وسلم- تجاوز (5000) دنماركي.

6- ألغت بريطانيا مصطلح الإرهاب الإسلامي، والإشارة إليه كإرهاب عنيف، وعدلت قوانين الإرث بناءً على اعترافها بتعدد الزوجات، ويبدو أن الشريعة الإسلامية قد جذبت الكثيرين في بريطانيا؛ الأمر الذي تؤكده دعوة (روان ويليامز) كبير أساقفة كانتري بري إلى تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية في بريطانيا، معتبرًا أن الأمر لا يمكن تجنبه قائلًا في حديث له مع إذاعة الـ  B. B Cفي فبراير (2008): إن تطبيق الشريعة الإسلامية أمر لا مفر منه، لتماسك المجتمع البريطاني.

يبلغ عدد المسلمين في روسيا (33 مليون) مسلم، أي: ما يمِّثل 20% من عدد السكان.

وتتوقع مجلة (أكونوميست)البريطانية أن يمثِّل المسلمون غالبية أفراد القوات المسلحة الروسية بعد ستة أعوام.

وفي شهر يوليو عام (2008) نشرت جريدة (برافدا) الروسية مقالًا بعنوان: الإسلام سيكون دين روسيا الأول مع حلول عام (2050)!

وهكذا نجد أن هذا الدِّين الذي ما زال أعداؤه يكيدون له المكائد، ويدبِّرون من أجل القضاء عليه المؤامرات، فيجيشون الجيوش، وينفقون الملايين، بل والمليارات - هذا الدين نفسه يغزوهم في عقر دارهم، دون دعوةٍ أو جهدٍ يُبذل؛ لوضوحه وقوته، وموافقته الحق الذي أودعه الله -تعالى- في الفطرة السليمة.

وهذه الإحصائيات الصادرة من جهات رسمية تمثِّل حكومات دولها، إنما تدل على إظهار دين الله -تعالى- كله كما وعد الله -سبحانه-، وهو -عز وجل- ناجز وعده لا محالة.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com