الأحد، ٤ ذو الحجة ١٤٤٣ هـ ، ٠٣ يوليو ٢٠٢٢
بحث متقدم

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (7) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (5)

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (7) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (5)
الخميس ٠٢ يونيو ٢٠٢٢ - ١١:٢٢ ص
35

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (7) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (5)


كتبه/ سعيد السواح

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

- بصمة سورة الرحمن:

مِن أجلِّ نعم الله على عبده أنه علَّمه القرآن؛ فجعله ميسرًا في قراءته، وفي حفظه، وفي دراسته، وفي فهم معانيه، وفي العمل به، ومَنَّ الله على الإنسان أن علَّمه البيان؛ ليعبِّر عما في نفسه ويُفهم عنه، كما قال تعالى: "الرَّحْمَنُ . عَلَّمَ الْقُرْآنَ . خَلَقَ الإِنسَانَ . عَلَّمَهُ الْبَيَانَ".

- بصمة سورة الواقعة:

نتعلم منها علو الهمة، فالسابق في الدنيا إلى فعل الخيرات والطاعات هو الأسبق إلى الدرجات العلا والنعيم المقيم في الآخرة، ولا تنال المنزلة بالتشهي والتمني، ولكن بالعمل الدؤوب، فسابق وسارع فالفرصة متاحة لكل مجتهد، فاحجز مكانك، "وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ . فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ . ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ . وَقَلِيلٌ مِنْ الآخِرِينَ".

- بصمة سورة الحديد:

كل شيء بقَدَر، فما يلاقي الإنسان في حياته؛ سواء في نفسه أو ماله أو ولده، أو زوجه، أو آبائه، وأحبابه كل ذلك مقدَّر عليه، ومكتوب في اللوح المحفوظ قَبْل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة؛ فلا أبالي على أي حالة أصبحتُ، على ما أحب أو على ما أكره، فإني لا أدري الخيـر فيما أحب أو فيما أكره، "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ".

- بصمة سورة المجادلة:

المودة القلبية لا تتجه لكافرٍ مهما كانت درجة قرابته -ولا بأس أن أعامله بالحسنى طالما لم يطعن في ديني-، وهذه علامة صحة القلب وسلامته؛ فلتحافظ على قلبك وسلامته، ولا تدنسه بأن تحمل في طياته مودة لكافر، "لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ".

- بصمة سورة الحشر:

لا تغفل عما قدَّمت في أيامك السابقة، فإن غفلت فلست بمغفول عنك، واعلم أن ربك أحصى عليك كل صغير وكبير؛ فقد أوكل بنا ملائكة يحفظون علينا أعمالنا، ولا يخطئون؛ لا بالزيادة أو النقصان؛ فلتدم النظر في دواوينك في محاولة لتصويب الأخطاء ومحو التقصير قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ".

- بصمة سورة الممتحنة:

لا تجامل أحدًا على حساب دينك؛ فلن ينفعك أحدٌ عندما تقف بين يدي الله تعالى منفردًا، لا تجد مَن يساندك أو يدافع عنك إلا ما قدمت من أعمال صالحة خالصة لربك العزيز القهار، "لَنْ تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".

- بصمة سورة الصف:

انتبه واحذر أن يخالف فعلك قولك؛ فهذه سمة المنافق، ويكفي أن ربك الذي خلقك ورزقك ومَن تعول، يمقت ذلك؛ فاحذر أن يخالف قولك فعلك، وأن يخالف ظاهرك باطنك، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ(2)كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ".

- بصمة سورة الجمعة:

كن من هؤلاء الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله؛ فلا تنشغل بدنياك عن عبادة ربك، فما عند الله لا يُنَال إلا بطاعته، فإذا حل وقت الطاعة؛ فلتنفض يديك من الدنيا، ولتقبل بكليتك على طاعة ربك الرزاق ذو القوة المتين، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ . فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

- بصمة سورة المنافقون:

احذر أن تنشغل بعطايا ربك عن المعطي الوهَّاب؛ فتخسر دنياك وأُخراك، ولا تنسَ فضلَ الله عليك الذي أعطاك ومنحك من غير حول منك ولا قوة، ولتعمل ليوم تشخص فيه الأبصار، ولتخبئ من العمل الصالح ما ينجيك في هذا اليوم العصيب، "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ . وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ . وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ".

- بصمة سورة التغابن:

كن مسبِّحًا لربك منزِّها له عن الآفة والعيب، منزهًا له عن الصاحبة والوَلَد، وعن أن يكون له شريك في ملكه؛ فهو الخالق الموجِد سبحانه، لا تخفى عليه خافية من أمركم؛ صغيرًا كان أو كبيرًا، فقد أحاط بكل شيء علمًا، يعلم سركم وجهركم، ويعلم ما تكسبون؛ فإياه فارهبون، وإياه فاتقون، وإياه فخافون، "يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ . خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ . يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ".

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com


الكلمات الدلالية

تصنيفات المادة