الأحد، ٤ ذو الحجة ١٤٤٣ هـ ، ٠٣ يوليو ٢٠٢٢
بحث متقدم

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (9) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (7)

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (9) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (7)
الأربعاء ١٥ يونيو ٢٠٢٢ - ١٥:٤٠ م
29

أثر آي القرآن على قلب الإنسان (9) القرآن وبصماته البارزة في حياة الإنسان (7)


كتبه/ سعيد السواح

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- بصمة سورة الجن:

يلزم المؤمن أنه متى سَمِع الهدى أن يؤمن مِن فوره بلا تأجيل أو تسويف، وهذا ما يتميز به المؤمن عن غيره؛ فهو لا يتأخر عن مهمته، "وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا".

- بصمة سورة المزمل:

ليلك كيف أنت فيه؟ قرآنك كيف تتعاهده؟ فالمؤمن يُعرف بليله إذا نام الناس، "قُمْ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلًا . نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا . أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا"، "فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ".

- بصمة سورة المدثر:

الإنسان لا يبحث عن الأمور التي توصله إلى الجنة فقط، ولكنه ينبغي أن يتجنَّب الأعمال والأقوال التي توصل إلى النار؛ فلا بد من التعرف عليها ليجتنبها، "مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ . حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ".

- بصمة سورة القيامة:

مراجعة ما نتبناه من أفكار ومفاهيم، ومحو الأفكار والمفاهيم الخاطئة والفاسدة؛ فقد يشكك الشيطان الإنسان في البعث، فيقع في نفسه استبعاد أن الله يبعث عباده بعد فنائهم فيستحيل ذلك في نفسه، "أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى . أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى . ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى . فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى . أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى".

- بصمة سورة الإنسان:

فلترِ قلبك الجنة والنار رأي العين، وترى أثر هذه الرؤية في استقامتك على منهج ربك، ولا تحيد عن الطريق؛ فالله تعالى من رحمته أرانا المآلات حتى نكون على بصيرة مِن أمرنا، وينقطع العذر، "إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلًا وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا . إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا . عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا . يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا . وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا . إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا . فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا . وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا".

- بصمة سورة المرسلات:

إذا أقسم الرحمن فلتدقق النظر في المقسم عليه، ولتقرأ رسالة ربك إليك وارعها انتباهك، فهل أنت على يقينٍ جازمٍ من بعث الله لك للحساب والجزاء؟ "وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا . فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا . وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا . فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا . فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا . عُذْراً أَوْ نُذْرًا . إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ".

- بصمة سورة النبأ:

المبادرة بالعمل الصالح؛ فقد اقترب الوعد الحق، "ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا . إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا".

- بصمة سورة النازعات:

كل مقدمة لها نتيجة والنهايات تحدد بالبدايات، "فَأَمَّا مَنْ طَغَى . وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى . وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى".

- بصمة سورة عبس:

على المرء أن يتقوى بعمله الصالح لا بغيره من الأهل والأحباب، فلن يدفع عنك عند ربك يوم القيامة إلا هو؛ فلا بيع ولا خلة، ولا شفاعة، "فَإِذَا جَاءَتْ الصَّاخَّةُ . يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ . وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ . وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ".

- بصمة سورة التكوير:

فليطمئن قلبك إلى كتاب ربك؛ فلا تدع فرصة أن يشكك فيه أحدٌ؛ فانظر إلى السند المتصل وانظر إلى حملته، "إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ . ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ . مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ . وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ . وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ . وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ . وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ".

- بصمة سورة الانفطار:

معك مَن لا يفارقك؛ فأكرم الرفقة، وكن خير صاحب ورفيق، ولتراجع ما كتب لك وعليك، فما زلت في الفرصة للتصحيح والتصويب، "عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ"، "وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ . كِرَامًا كَاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ".

- بصمة سورة المطففين:

إن ضعفَ اليقين بالآخرة وغياب رؤية الآخرة وتغييبها عن الوعي يُرى في فساد السلوكيات؛ ففساد العقيدة خاصة في اليوم الآخر منتج لسلوكيات منحرفة، وأعمال على خلاف المنهج، "وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ . وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ . أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ".

- بصمة سورة الانشقاق:

الخضوع والانقياد والاستسلام التام للقرآن وأن العبودية لله وحده، "فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ".

- بصمة سورة البروج:

إن انتصارَ المنهج يكون بالثبات على المنهج وعدم الانحراف عنه؛ فحتى لو سُلِّط أهل الباطل على أهل الحق فقتلوهم وسجنوهم، وضربوهم ونفوهم، لكنهم لن يستطيعوا نزع ما في صدورهم من إيمان، وإذا ماتوا يموتون على الحق، ولا يتخلون عنه؛ حتى لو كلفهم ذلك تخليهم عن الحياة، "وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ".

- بصمة سورة الطارق:

هل عندك ما تخبأه في نفسك وتخشى أن يطلع عليه الناس؟! إن بحثت ستجد لا محالة، ففي لحظة صدق مع نفسك حاول أن تتخلص من السيئ في أفعالك وسلوكك، وقولك وخواطرك قبل يوم العَرْض على ربك الذي لا تَخْفَى عليه خافية، "يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ . فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ".

وللحديث بقية إن شاء الله.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com


الكلمات الدلالية

تصنيفات المادة