الأربعاء، ١٨ رجب ١٤٤٤ هـ ، ٠٨ فبراير ٢٠٢٣
بحث متقدم

تعليقًا على تحريف بعض المواقع لتصريحات د. "ياسر برهامي" عن مونديال قطر

تعليقًا على تحريف بعض المواقع لتصريحات د. "ياسر برهامي" عن مونديال قطر
السبت ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٢ - ١٦:١٦ م
148

 

تعليقًا على تحريف بعض المواقع لتصريحات د. "ياسر برهامي" عن مونديال قطر

السؤال:

وَصَفَتْ بعضُ المواقع كلام فضيلتكم عن كأس العَالَم بأنه سخرية من دعوة قطر إلى الإسلام في كأس العالم! فما تعليق فضيلتكم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالذي لا أشك فيه أنه لا يجوز بحالٍ مِن الأحوال السخرية من أي جُهْدٍ في الدعوة إلى الله؛ صغر أو كبر، ولم يقع مني ذلك، وإنما بُتِر الكلامُ ووُضِعَت عناوين غير مناسبة للكلام، والجميع يعلم أننا في كلِّ مناسبات هذه الفاعليات دائمًا ما ننصح مَن يسألنا بأن يحافظ على وقته، ولا يعطِّل مصالح دينه ودنياه لمشاهدة هذه المباريات.

وقد وردتْ إليَّ بعضُ الأسئلة التي يريد أصحابها أن يجعلوا من بعض المظاهر الدعوية بابًا للانشغال بفاعليات كأس العالم، وهي فعاليات ليست لها علاقة بالدعوة إلى الله، فأكدتُ في إجابتي على المحاور التالية:

1- النصيحة بالمحافظة على الوقت وعدم إهداره.

2- بيان الفرح بكلِّ طاعة.

3- بيان أن وجود الطاعة لا يجعلنا نقبل المخالفات.

4- التثبُّت في الأخبار؛ فلا يغالي مَن له موقف مِن قطر في مقدار نفقاتها على الكأس؛ ليثبت عليها تهمة التبذير، ولا يغالي أحدٌ في حجم جهود الدعوة للإسلام الحاصلة في كأس العالم؛ ترويجًا للكأس، أو انحيازًا للدولة المنظِّمة.

وأنا استثمر هذا السؤال لإعادة التأكيد على كلِّ هذه المعاني.

ولكن إحقاقًا للحق، كان القَدْر الذي بلغني عن جهود الدعوة للإسلام في الكأس أنها جهود فردية محدودة، ومع هذا أثنيتُ عليها وعلى مَن أَذِن بها، وقد بيَّن لي بعضُ الإخوة أن الجهود أكبر -بحمد الله- مما كنتُ أتوقع، وأنها تحظى برعاية من وزارة الأوقاف هناك، فجزى الله جميع العاملين عليها خير الجزاء.

وأود هنا أن أضيف: أن الموقف الذي وَقَفَتْه دولةُ قطر ضد ضغوط الفيفا للسماح بالترويج للشذوذ، موقف محمود بلا شك، عَبَّرت فيه قطر عن موقف العالم الإسلامي ككلٍّ؛ رغم أن الضغوط بلا شك كانت كبيرة.

ونعيد التأكيد على أننا ندعو المسلمين في كلِّ بلاد الإسلام للحفاظ على مجتمعاتهم، ومشاركة دولهم ومجتمعاتهم في كلِّ صور الخير، والإنكار الذي يراعي المصالح والمفاسد في المخالفات، عملًا بقوله تعالى: (‌وَتَعَاوَنُوا ‌عَلَى ‌الْبِرِّ ‌وَالتَّقْوَى ‌وَلَا ‌تَعَاوَنُوا ‌عَلَى ‌الْإِثْمِ ‌وَالْعُدْوَانِ) (المائدة: 2).

نسأل الله أن يوفِّق كلَّ بلاد المسلمين إلى ما يحب ويرضى.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com