الأحد 5 شوال 1442هـ الموافق 17 مايو 2021م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

لا تقترب... هنا حقل ألغام!

المقال

Separator
لا تقترب... هنا حقل ألغام!
370 زائر
18-11-2020
محمود دراز

لا تقترب... هنا حقل ألغام!

كتبه/ محمود دراز

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فحينما ترى لافتة على الطريق تقول: "لا تقترب... هنا منطقة خطر أو ألغام"، أو ما شابه ذلك، سرعان ما تبتعد كي تنجو بحياتك، وكلنا نعلم أن الذي كتب هذه اللافتة آحاد من الناس، فمِن المؤسف حينما يخاطبك رب الناس ويقول لك في محكم تنزيله: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) (البقرة:188)، أن تفعل العكس، وتأكل المال بالباطل!

ويقول لك: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (النساء:29)، فتفعل العكس، وتقتل النفس!

ويقول لك: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (البقرة:195)، فتفعل العكس وتهلك نفسك!

ويقول لك: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) (الإسراء:32)، فتفعل العكس وتزني!

وينهاك الله عن الشرك به، فتفعل العكس وتقع في الشرك بالكلام والفعل، ومِن الشرك ما هو مخرج من الملة، ويجعلك في الفضاء الواسع مع كفار الزمان؛ كاعتقادك في أن غير الله ينفع ويضر، ويرزق، ويحيي ويميت.

وومنه ما هو يبقي على الملة مع الإثم: كالحلف عن جهل مثلًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أو برحمة الأموات، وعليه أن يتوب من ذلك، فإن الذي يحلف بالنبي -صلى الله عليه وسلم- تعظيمًا له، أقول له: إن التعظيم الحقيقي للنبي -صلى الله عليه وسلم- باتباع أوامر الله ونواهيه، واتباع سنة نبيه، فالصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا لا يفرِّقون بين الفرض والنفل؛ لأنهم كانوا يفعلون ما يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لذا رُفع ذكرهم وبُشر الكثير منهم بالجنة وهو على قيد الحياة.

والنهي جاء في القرآن كثيرًا؛ لأن ما بعد النهي فيه ضرر للإنسان، كما أعلمنا الحق أيضًا باقتراب يوم الحساب، وهذا مِن عظيم رحمته بنا، ولكننا نُصر على فعل المهلكات، فالذي يظلم نفسه هو العبد لا رب العبد؛ فإن الله لا يظلم -سبحانه وتعالى-، وكثيرٌ مِن الناس في غفلةٍ مع أن الله ينذرهم كثيرًا. فيقعون أبطالًا لهذه القصة الخيالية لجماعة ركبوا البحر، فحدث كالتالي: (اشتدت الأمواج فمالت الباخرة، فتذكر الركاب الآخرة، فمنهم مَن أعد لتزويد الراحلة، ومنهم مَن عاد لأفعال الشياطين الماكرة)؛ هؤلاء هم البشر، فرعون آمن وقت الغرق فلا تسير خلفه حتى لا تكون من الهالكين.

أما تدري يا عابد الهوى أنك الخاسر؛ فلا تلومن إلا نفسك وقت الحساب.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت