الأحد 5 شوال 1442هـ الموافق 17 مايو 2021م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

أولادنا ورمضان (1) هل أدرِّب أطفالي على الصيام قبل العام السابع؟

المقال

Separator
أولادنا ورمضان (1) هل أدرِّب أطفالي على الصيام قبل العام السابع؟
110 زائر
18-04-2021
محمود عمارة

أولادنا ورمضان (1) هل أدرِّب أطفالي على الصيام قبل العام السابع؟

كتبه/ محمود عمارة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد رَتَّب الله -تعالى- الأجور الكثيرة على تربية الأولاد فهم امتداد لنا بعد وفاتنا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) (روه مسلم)، فذكر منها: (أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)، فعلى أولياء الأمور والآباء والأمهات السعي: الحثيث لإصلاح الأولاد؛ ذكورًا كانوا وإناثًا.

والتكامل في بناء الشخصية السوية هدف أساسي، ينبغي أن يسعى إليه المربون، وإن مِن أخطر الأخطاء التربوية التي تحدث في واقعنا المعاصر: التركيز فقط على جانب النمو الجسمي، فيهتم الأب والأم بالأكل والشرب واللبس فقط، أو التركيز على الجانب العقلي والتحصيل الدراسي فقط، دون الاهتمام ببناء الشخصية المتكاملة، وشهر رمضان فرصة ذهبية لبناء الإيمان في قلوب الأبناء لو أحسنا استغلاله بطريقة تربوية، وهذا قيد مهم -لو أحسنا استغلاله بطريقة تربوية-، فبعض أولياء الأمور قد يفسد من حيث أراد الإصلاح، وقد يكره الأبناء عبادة الصيام وشهر رمضان بسبب الأساليب الخاطئة غير التربوية، والتي قد يفعلها البعض، وهو يظن أنه يحسن صنعًا.

والسؤال: ما الدور الذي ينبغي فعله على أولياء الأمور لكي يحب أولادنا الصيام؟

أولًا: الدعاء للأبناء؛ فإن دعاء الصائم متسجاب، وكثير مِن الناس في رمضان دون غيره من الشهور يكون مستيقظًا وقت السحر في وقت النزول الإلهي، وهي فرصة أن ندعو الله أن يحبب الإيمان في قلوب أبنائنا، وأن يصرف عنهم الشر والسوء.

ثانيًا: دور الأسرة مع الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة تكون منصبة على مشاعرهم، ويكون الهدف هو تحبيب الأولاد في الصيام وفي رمضان، وذلك بأمرين: الأول: أن نتجنب الكلام السلبي عن الصيام ورمضان.

والثاني: الإكثار من الكلام الإيجابي عن الصيام ورمضان.

فبعض أولياء الأمور يتكلمون كلامًا سلبيًّا على الصيام ورمضان؛ تقول إحدى الأمهات: "تعبت جدًّا من صيام اليوم". ويقول أحد الآباء:" متى ينتهي رمضان؟ فأنا لا أستطيع أن أمارس عملي بإتقان حال الصيام".

والأطفال يسمعون ويتأثرون، ونحن لا ندري.

فأنت ترسِّخ في ذهن الطفل وقلبه: أن الصيام فيه مشقه شديدة قد لا يحتملها هو، وأن الصيام متعب وعندها قد يكره الصيام ورمضان، وإذا رأى الطفل مِن والده الصائم العبوس المتكرر، وقلة الكلام والعصبية الزائدة، وانعدام الضحك والمزاح، وعدم إتقان الأعمال حال صومه، وإذا سأل الطفل والده عن السبب؛ فإن الإجابة الصادمة: "لأني صائم"، فهل يحب الطفل الصيام ام يكرهه؟!

في مرحلة الطفولة المبكرة يكون مقصود الأسرة هو العمل على تنمية المشاعر الإيجابية، ويكون ذلك بكثرة الكلام الإيجابي والفعل الإيجابي حال الصيام بلا مبالغة، فالصواب أن نقول أمام الأبناء: قد يكون الصوم متعبًا نعم، لكن الأجور عظيمة، والواحد منا يفرح عند أذان المغرب؛ لأنه صام يومًا في سبيل الله، وحصل أجورًا كثيرة، وهي أحب إلينا من الطعام والشراب، وهكذا...

إذًا الجواب: لا ندرب أولادنا على الصيام قبل العام السابع، وإنما نحببهم فقط فيه، ويكون التدريب والأمر بعد العام السابع قياسًا على الصلاة.

أما عن دور الأسرة مع الأطفال بعد العام السابع، فنتناوله المقال القادم -إن شاء الله-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت