الجمعة 17 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 22 فبراير 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

شرح المجلد (28) من كتاب مجموع الفتاوى لإبن تيمية د/ ياسر برهامي
الشتاء تخفيف ورخص. الشيخ/ سعيد الروبي
وقفات مع قصة الثلاثة الذين خلفوا

حاجتنا إلى معرفة قصص الأنبياء -موعظة الأسبوع

المقال

Separator
حاجتنا إلى معرفة قصص الأنبياء -موعظة الأسبوع
1139 زائر
28-10-2015
سعيد محمود

حاجتنا إلى معرفة قصص الأنبياء (موعظة الأسبوع)

كتبه/ سعيد محمود

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

الغرض مِن الموعظة:

التمهيد لسلسلة مواعظ حول قصص الأنبياء -عليهم السلام-.

مقدمة حول أهمية معرفة قصص الأنبياء:

- الإيمان بالأنبياء والرسل جملة أصل مِن أصول الإيمان لا يثبت الإيمان بغيره، والإيمان بالأنبياء تفصيلاً مِن كمال الإيمان: فالمسلم الذي يعرف جميع الأنبياء أكمل إيمانًا ممن لا يعرف إلا بعضهم، والمسلم الذي يعرف قصص جميع الأنبياء أكمل إيمانًا ممن لا يعرف إلا قصص بعضهم، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان: (أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ) (رواه مسلم).

- حاجة البشرية إلى منهج الرسل، فبغير الرسل والرسالات تعيش البشرية الظلم والفساد والانحلال وإن تظاهرت بخلافه: قال الله -تعالى-: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد:25).

- البشرية اليوم أشد حاجة إلى منهج الرسل بعد أن وضعت العلمانية لها الإلحاد دينًا: قال الله -تعالى-: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33)، وقال -تعالى-: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85).

(1)- وظائف الرسل تدل على عظيم حاجة البشرية إلى معرفة قصصهم وإقامة منهجهم:

1- بلاغ نصوص الوحي "أوامر الله" مِن غير زيادة ولا نقصان، مع بيان ذلك قولاً وفعلاً: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) (المائدة:67)، وقال -تعالى-: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل:44).

2- الدعوة إلى الله مِن غير توقف أو اكتفاء بالبلاغ: (قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَارًا... ) (نوح:5).

3- التبشير والإنذار "الترغيب والترهيب": (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) (الأنعام:48).

4- تقويم الفكر المنحرف والعقائد الزائفة "عبادة غير الله - اللواط - التطفيف في الميزان - الإفساد في الأرض - ... ": قال الله -تعالى-: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ... ) (البقرة:2013).

5- إقامة الحجة على الناس: (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (النساء:165)، (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ . قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا... ) (الملك:8-9).

6- سياسة الناس بكتاب الله: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) (المائدة:48)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيُّ خَلَفَهُ نبيٌّ) (متفق عليه).

(2) قصص الأنبياء أحسن القصص:

- عبرة وعظة: قال الله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ) (يوسف:111)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).

- صدق وحق: قال الله -تعالى-: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) (آل عمران:62)، وقال -تعالى-: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ) (يوسف:3).

- قصص غيرهم يفتقد ذلك:

- قصص أهل الكتاب: فهو إما أكاذيب وإما تفاصيل واختلافات لا فائدة فيها، وإما مشكوك في صدقه.

- قصص عموم الناس: فهو إما أكاذيب وأساطير، أو فحش وغرام، أو عنف ودمار.

(3)- أهداف القصص القرآني والنبوي عن الأنبياء:

- ليس المقصود منه المطالعة المجردة كقراءة المجلات والجرائد، أو التعجب ومصمصة الشفاه دون عمل، وإنما إقامة الأهداف التي مِن أجلها ذكر.

أولاً: بيان وحدة العقيدة وإن اختلفت الشريعة:

- ليس هناك نبي واحد دعا إلى عبادة نفسه أو أمه أو تعظيم قبر أو ولي: قال الله -تعالى-: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل:36)، وقال -تعالى-: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) (المائدة:48)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (الأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلاتٍ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ) (متفق عليه).

- أمثلة مِن اختلاف الشريعة: "الصلاة في سائر البقاع الطاهرة - تحليل الغنائم - الجمع بين الأختين - تزوج الأشقاء".

ثانيًا: تثبيت قلوب المؤمنين المبتلين، والتخفيف عنهم بالاقتداء بالسابقين وتبشيرهم بالنصر:

- أما التثبيت: قال الله -تعالى-: (وَكُلاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) (هود:120).

- وأما التخفيف: قال -تعالى-: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) (الذاريات:52).

- وأما التبشير: قال -تعالى-: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا) (الأنعام:34)، وقال -تعالى-: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا... ) (يوسف:110).

ثالثًا: التذكير بأحداث الأمم الغابرة، وبيان عاقبتهم:

قال الله -تعالى-: (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الأحقاف:27)، وقال -تعالى-: (قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (الأنعام:11)، وقال -تعالى-: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ) (الفجر:6)، (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ) (الفيل:1)، و قال -تعالى-: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ . تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ) (الأحقاف:24-25)، وقال -تعالى-: (وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ . الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) (الفجر:10-14).

رابعًا: بيان حسن عاقبة المؤمنين الصادقين:

- قال الله -تعالى- في تبشيرهم: (اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف:128)، وقال -تعالى-: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) (القصص:5-6).

- وقال -تعالى-: عن عاقبتهم في الآخرة: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) (المؤمنون:111).

خامسًا: بيان صدق النبي -صلى الله عليه وسلم-:

- إخباره -صلى الله عليه وسلم- عن الأمم السابقة: قال الله -تعالى-: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) (هود:49).

أمثلة: "كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قصة إبراهيم - قصة موسى والحَجَر - قصة عداس وذكر يونس - ذكر سليمان وتسخير الجن له- ونحوه... ".

(4) خاتمة: عود على بدء:

- حاجة البشرية إلى منهج الرسل فبغيره تعيش البشرية الظلم والفساد والانحلال وان تظاهرت بخلافه: قال الله -تعالى-: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) (الحديد:25).

- البشرية اليوم أشد حاجة إلى منهج الرسل بعد أن وضعت العلمانية لها الإلحاد دينًا: قال -تعالى-: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33)، وقال -تعالى-: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85).

- القرآن ذكر لنا أعظم الأنبياء "رمزًا للأنبياء جميعًا" لتستفيد البشرية مِن ذلك: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) (غافر:78).

- حاجة البشرية إلى معرفة حياتهم ودعوتهم لتقتدي بهم: قال الله -تعالى-: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) (الأنعام:90).

- التنبيه على تسلسل الحديث عنهم مِن الأسبوع القادم -إن شاء الله تعالى-.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
3 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator
الفساد (2) - علاء بكر
الداعيةُ الحقيقي (1) - رجب أبو بسيسة

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى