الثلاثاء 15 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 12 نوفمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

نحو القمة

المقال

Separator
نحو القمة
949 زائر
28-06-2016
مصطفى دياب

نحو القمة

كتبه/ مصطفى دياب

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لانبى بعده

فالاعتكافُ كهف كل شابٍ أثقلته الذنوب والآثام، إنه كهف كل شاب يريد أن يأخذ قرار التغيير والاصلاح .. إنه كهف كل شاب يريد تغيير اتجاه البوصله وتصحيح المسار والاتجاه نحو مرضاة الله وتوفيقه؛ فالاعتكاف كهف الحائرين الذين يبحثون عن الهداية والرشاد، إنه كهف الصابرين عن شهواتهم المتألمين لأحوالهم، إنه كهف الصادقين في توبتهم وحسن استقامتهم، إنه كهف المقصرين الذين أطعمهم الله من جوع وآمنهم من خوف ولكنهم لم يقضوا ما عليهم، انه كهف كل من يحب الطريق إلى الله و يبحث عنه (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) إنهم فتيةٌ شباب مقبلون على طاعة الله محبون لها مثلكم؛ فاجتمعوا فوق الجبال، إنهم تركوا القصور والمتاع، فالمعتكف ليس كبيتك فلا تبحث عن وسادة كوسادة بيتك ولا راحه كراحة بيتك، فهم تركوا وسائل الراحه التي تعودوا عليها و لكنهم ذهبوا للراحه الحقيقية.

فالمؤمن لا يكون أسير النعم والعادات والتقاليد؛ فهل ستترك "الواتس" و"الفيس" و "النت" وغيره؟ أم أن هذا صعبٌ محال ؟!

هل ستبحث في الاعتكاف عن لذيذ الطعام والشراب؟ أم أن هذا سيكون فى مؤخرة الاهتمامات ؟!

قال الإمام أحمد (إنما هو طعام دون طعام و لباس دون لباس وصبرُ أيام قليلة) وما أعظم نعمة الإيواء التي يُحرم منها كثيرٌ من الناس، كحال إخواننا في سوريا أو العراق، وأنت في معتكفك تذكر من ليس له مأوى، تذكر من يعيش يفترش الأرض و يلتحف السماء .

أخي الشاب .. أخي المعتكف

بمجرد وصولك إلى الاعتكاف تضرع إلى ربك واسأله من رحمته وفضله (يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ) لا تضيع وقتك و اشكر نعمة ربك عليك أن جعلك من المعتكفين (فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ) لقد تضرع و ابتهل الشباب إلى ربهم بمجرد وصولهم إلى الكهف وحطوا فيه أمتعتهم وتوجهوا إلى ربهم الذي جاءوا من أجله فقالوا (رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً) فلا هادي إلا الله ولا واهب إلا الله، فمن الله وحده تكون الرحمة (مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً) تهدي بها قلوبنا، وتغفر بها ذنوبنا، و تصلح بها أحوالنا و ترد بها الفتن عنا، وتُيسرلنا بها طاعتك وتوفقنا بها إلى مرضاتك .. (رحمة) شاملة عظيمة متنوعة تحقق لنا بها الأمان فى منزِلنا والسعه في رزقنا والمغفرة لذنوبنا .

أخي الحبيب:

اعتزل .. واعتكف

اعتزل بقلبك وعملك كل ما يشغلك عن طاعة الله ويوقعك في معصية الله، اعتزل من يغتاب أو من يعطل عن طاعة الله وذكر الله؛ قال ابن المبارك عن العزلة: (أن تكون مع القوم فإن خاضوا في ذكر الله فخض معهم وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت)

أخي الحبيب:

تذكر أنها أياماً معدودات

حدد هدفك في تلك الأيام ولا تجعل صديقا أو غريبا يُعرقل مسيرتك نحو هدفك.

أكثر من الذكر والدعاء والاستغفار والصلاة وقراءة القرآن بالليل أو بالنهار، ولا تفرط في دقائق الليل فإنك لا تدري أي ليله تُعتقُ فيها رقبتك، ولا أي ليلة تكون ليلة القدر .

تفاعل مع برامج الاعتكاف فإنها إن شاء الله تعين على استغلال أفضل للأوقات .

لا تنس في دعائك والديك أحياءً أو أمواتاً والدعاء للمسلمين المشردين والمستضعفين في كل مكان والدعاء لشباب المسلمين بالصلاح و لبلادك بالأمن والأمان والاستقرار

أخي الحبيب:

سل ربك .. (وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) فإنه وحده الهادي إلى سواء السبيل، والعبد عند اللحظات الحاسمة في حياته وعند مفترق الطرق وعند التغيير وعند القرار.. يكون أشد افتقاراً إلى الله الهادي إلى السبيل؛ فسل ربك أن يهيئ لك في اعتكافك هذا أمراً رشداً تهتدي فلا تضل بعده .. تهتدى فتثبت على الطريق (وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ).

سل ربك التوفيق لكل ما يحبه ويرضاه؛ فإنه الموفق لا غيره وأن تكون بعد اعتكافك أفضل من قبله .

اللهم وفقنا لمرضاتك واجعلنا ممن يتقيك حق تقاتك.

وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي