الأحد، ٢١ شوال ١٤٤٣ هـ ، ٢٢ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

ما شغلك عن عبادتي ؟!

فقال : لقد غرست لهم غرساً لا يخلعه إلا الدجال .

ما شغلك عن عبادتي ؟!
مصطفى دياب
الاثنين ٠٩ سبتمبر ٢٠١٣ - ٠٠:٠٠ ص
2657

ما شغلك عن عبادتي ؟!

كتبه/ مصطفى دياب

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وبعد ؛

يا عبادي .. كلكم ضالٌ إلا من هديتُهُ فاستهدوني أهدِكُم , يا عبادي كلكم جائعٌ إلا من أطعمتُه فاستطعموني أُطعِمكم , يا عبادي كُلكم عارٍ إلا من كسوتُه فاستكسوني أَكسِكُم , يا عبادي إنكم تخطئون بالليل و النهار , و أنا اغفر الذنوب جميعاً .. فاستغفروني أغفِرْ لكم ..

إخواني الأحباب :

ما أحوجنا إلى التربية الإيمانية , تربية القلوب لا تربية الأبدان , فإن الطريق إلى الله يُقطع بسير القلوب إلى علاَّم الغيوب لا بسير الأبدان إلى الأهداف فقط ..

فقلوبنا تحرك أبداننا إلى أهدافنا فلو صَلُحت القلوب تحققت الأهداف فتربية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم تنته بالهجرة فدار الأرقم لن تُغلق فلم يتخل ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن التربية الفردية مع وجود التربية الجماعية لمجموع الأمة فيقول لحذيفة تعلم كتاب الله و اعمل به فهو النجاة و يقول لمعاذ : " و الله إني لأحبك فلا تدعنَّ أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعنى على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك " .

و قال موسى عليه السلام : أي ربِّ , أين أجدُك ؟! فقال تعالى : ( أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلى ) فيجب علينا أن نهتم بتربية قلوب الرجال فربما تأتى الأيام بأمورٍ تنوء بحملها الجبال و لكن الله دائماً يجعل لها رجالاً أشد من الجبال تحمل تلك المهام , و مَن يتربى أحوج ما تكون إليه أيام المحن و الصعاب و لذا يجب أن لا نربى على ظواهر الأعمال و نغفل عن تربية القلوب و سلامتها فإن الفتن تُخرج ضغائن القلوب و تُظهر معادنها و بتربية القلوب تُهدى القلوب إلى علاّم الغيوب و هذه هند بنت عتبة يوم فتح مكة جاءت زوجها أبو سفيان بن حرب صبيحة فتح مكة فقالت له : أريد أن أبايع محمداً ـ صلى الله عليه سلم ـ , قال لها ـ و هو في أعلى درجات الليبرالية و لا يعنيه إسلامها من عدمه و لكن يستغرب فقط و لها الحرية تؤمن أو تكفر سواء ـ فقال : قد رأيتُك تكفرين !!! . قالت : أي و الله !! ووالله ما رأيتُ الله تعالى عُبِدَ حق عبادته في هذا المسجد قبل الليلة وواللهِ إن باتوا إلا مصلين قياماً وركوعاً و سجوداً .

و هذا بقىِّ بن مخلد اجتهد في الأندلس في تربية جيل سلفي رباني متميز فقال له الناس عندما أراد المغادرة : أتخشى عليهم ؟؟ فقال : لقد غرست لهم غرساً لا يخلعه إلا الدجال .

هكذا إذن فليكن العمل و لتكن التربية و مَن توجه لله بالانكسار رزقه الله عزة الانتصار و أعملوا فكلٌ ميسرٌ لِما خُلِقَ له .

و صلِ اللهم على محمدِ و على آله وصحبه وسلم .


www.anasalafy.com

أنا السلفي

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً

أحبك يا رب
24 ٢١ فبراير ٢٠٢٢
هل لك منارة؟
74 ١١ ديسمبر ٢٠٢١
اضبط البوصلة
119 ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
صناعة النموذج
52 ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (4)
48 ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (3)
60 ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١