الأربعاء، ١٧ شوال ١٤٤٣ هـ ، ١٨ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

همسة في أذن المربي

من محاور التربية الواعية، التربية الإيمانية، فعلى المربي أن يكون حريصًا على بناء الجانب الإيماني في حياة أبناءه...

همسة في أذن المربي
مصطفى دياب
السبت ٠٣ يناير ٢٠١٥ - ٠٠:٠٠ ص
1537

همسة في أذن المربي

كتبه/ مصطفى دياب

الحمد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم، أما بعد؛

فمن محاور التربية الواعية، التربية الإيمانية، فعلى المربي أن يكون حريصًا على بناء الجانب الإيماني في حياة أبناءه، ولا ينقض لهم عبادة أو طاعة، بل يساعد من يريد إنشاء طاعة أن ينشئها أو ينميها إن شرع فيها، كما فعل النبي صلى الله وعليه وسلم مع ثمامة بن أُثال لما قال له (يا رسول إن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة. فماذا ترى أن أفعل؟) وتأتي إجابة النبي صلى الله عليه وسلم (امض لأداء عمرتك ولكن على شرعة الله ورسوله).

فالمربي يبني العبادات في قلوب أبناءه، ويعين على أدائها وينظمها لهم ويوجههم لحسن أدائها، والمربي يعمل على تحويل الأوامر الربانية والتوجيهات النبوية إلى إجراءات عملية (سلوك) يحيا به الناس؛ ولذا فهو يُهذب ممارستهم للطاعات والعبادات، ويُحدث لهم التوازن في حياتهم ويحملهم على الاستمرار، كما فعل مع عبد الله بن عمرو بن العاص لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن صيامه، فقال إنه يصوم ولا يُفطر، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يصوم شهر الصبر وثلاثة أيام، فقال أطيقُ أكثر من ذلك، فأمره بصيام الاثنين والخميس، فقال أطيق أكثر من ذلك، فأمره بصيام يوم وإفطار يوم، ولما سأله عن حاله مع القرآن فقال عبد الله بن عمرو بن العاص إنه يقرأه في كل ليلة مرة، فأمره أن يقرأه في كل شهر مرة، فقال عبد الله: دعني استمتع من قوتي وشبابي، فأمره أن يقرأه في كل عشرين مرة، فقال عبد الله دعني استمتع من قوتي وشبابي، فأمره أن يقرأه في كل عشر مرة ثم في سبع مرة.

فالمربي ينصح أبناءه وهو بُصْلَتُهم فيوجههم وينصحهم ويضع البرامج التربوية التي تعمل على بناء شخصية أبناءه وتساعد على ثباتهم وارتقائهم، فما أحوجنا إلى تربية جيل سلفي رباني متميز نحقق به النصر لأمتنا، ومن مهام المربي كذلك تربية انفعالات المتربي وتوجيهها والوصول به إلى مستوى العلم والعمل والعبادات والسلوك الذي يحقق له التوازن، فالارتقاء بالمتربي وإصلاحه ووقايته من الزلل من أهداف المربي، والمربي ليس شرطيًا فالشرطي يتعامل مع الأخطاء بالعقاب أما المربي فيتعرض للأخطاء ليعالجها ويلاحظ الإيجابيات فيطورها وينميها؛ لذا يجب علينا أن نهتم بإيجاد ذلك المربي الرباني الذي يفهم رسالته فهم عميقا ويطبقها تطبيقا دقيقا، فالمربي يصنع الأجيال بلا كلل ولا ملل. وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً

أحبك يا رب
23 ٢١ فبراير ٢٠٢٢
هل لك منارة؟
73 ١١ ديسمبر ٢٠٢١
اضبط البوصلة
119 ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
صناعة النموذج
50 ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (4)
48 ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (3)
59 ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١