الأحد، ٢١ شوال ١٤٤٣ هـ ، ٢٢ مايو ٢٠٢٢
بحث متقدم

اختر صح! (2)

إخواننا أحب إلينا مِن أهلينا وأولادنا؛ لأن أولادنا وأهلينا يذكروننا بالدنيا، ولكن إخواننا يذكروننا بالآخرة

اختر صح! (2)
مصطفى دياب
الأحد ٣١ مارس ٢٠١٩ - ٠٠:٠٠ ص
878

اختر صح! (2)

كتبه/ مصطفى دياب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛   

فمِن فوائد الصحبة الصالحة:

أن صاحب السوء كما يكون وبالًا وخطرًا على صاحبه في الدنيا والآخرة، فكذلك الصاحب الصالح يكون نفعًا لصديقه في الدنيا والآخرة، فالصاحب الصالح:

1- يعين صديقه على طاعة الله -عز وجل-: قال الشافعي -رحمه الله-: "إذا كان لك صديق يعينك على طاعة الله، فشد يديك به، فإن اتخاذ الصديق صعب".

2- يذكره دائمًا بالآخرة والعمل الصالح: قال الحسن البصري -رحمه الله-: "إخواننا أحب إلينا مِن أهلينا وأولادنا؛ لأن أولادنا وأهلينا يذكروننا بالدنيا، ولكن إخواننا يذكروننا بالآخرة".

3- قد يكون سببًا في إنقاذه مِن أي ضائقةٍ في الدنيا: ففي الحديث المعروف الذي فيه قصة الثلاثة الذين أغلَقتْ عليهم الصخرة باب الغار، ماذا لو كان أحدهم ليس له خبيئة مِن عمل صالح؟ ماذا لو كان أحدهم سببًا في عدم انفراج الصخرة؟ إن صلاحهم كان سببًا في إنقاذ بعضهم.

فضع نفسك مكان أحد هؤلاء الثلاثة، وأنك ليس لك خبيئة مِن عملٍ صالحٍ؛ فماذا سيكون الحال؟!

هل لك خبيئة مِن عملٍ صالح؟!

هل لك سرٌ عند الله؟!

هل لكَ سرٌ بينك وبين الله؟!

هل تخيرت أصدقاءك حتى يكون كل واحدٍ منهم سببًا في انفراج الصخرة وتذليل الصعاب، وتفريج الهموم وقضاء الحوائج؟!

4- الصاحب الصالح لك سببٌ أن تكون أنت وهو في ظل عرش الرحمن يوم القيامة، وسبب لعدم الخوف يوم القيامة: فإن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ) (متفق عليه)، وعن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّ) (رواه مسلم).

5- الصاحب الصالح يكون سببًا في حب الله لك: عن معاذ بن جبل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ) (رواه أحمد، وصححه الألباني).

أخي الحبيب: اختر مَن تصاحب، فصديقك إما أن يكون نفعًا لك في الدنيا والآخرة، وإما أن يكون وبالًا عليك -عياذًا بالله-، وفقنا الله للصحبة الصالحة.

وصلِّ اللهم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

تصنيفات المادة

ربما يهمك أيضاً

أحبك يا رب
24 ٢١ فبراير ٢٠٢٢
هل لك منارة؟
74 ١١ ديسمبر ٢٠٢١
اضبط البوصلة
119 ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
صناعة النموذج
52 ٠٦ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (4)
48 ٠٢ نوفمبر ٢٠٢١
اترك أثرًا (3)
60 ٢٨ أكتوبر ٢٠٢١