الجمعة 25 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 22 نوفمبر 2019م

القائمة الرئيسية

Separator
ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438ه

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

اخترناك حكماً

المقال

Separator
اخترناك حكماً
3260 زائر
07/01/2008
سعيد محمد السواح

بسم الله الرحمن الرحيم

اخترناك حكماً

أيها المسلم الحبيب :

- ما حكمك على رجل أعطيته من مالك لكي يتصرف فيه ، بصورة كذا وكذا ، فجحد مالك ؟

- فإن كان لك سلطان عليه ، وفي مقدورك عقابه ، فماذا تفعل به ؟

- ما حكمك على رجل انتهك حرمات بيتك ، واعتدى على عرضك ومالك ؟

- ماذا تفعل فيه ، لو كان لديك القوة والمنعة ؟

- ما حكمك على رجل تطلع إلى عورات بيتك متلصصاً على أهل بيتك من خلال شق في الباب ؟

- فلو رفع إليك هذا الأمر ، وقلنا لك احكم في هذه المسالة ، فما هو حكمك على هذا الرجل ؟

- وما نوع العقوبة التي سوف تقررها عليه ؟

- أيها المسلم الحبيب :

- لو عقبن على حكمك عليه ، وقلنا لماذا قررت وحكمت عليه بهذه العقوبة ؟

- فلعلك تعجب من سؤالنا وتقول لقد آذاني في نفسي ، وفي أهلي وفي مالي ، وماذا تنتظر بعد هذا الإيذاء ، فإنه يستحق تغليظ العقوبة ، بل لو كانت هناك عقوبة اشد ن ذلك ، ما تلكأنا لإيقاعها عليه .

- قلنا لك حسناً !

- فما حكمك فيمن يؤذي الله ورسوله ؟

- لعلك تقول : ومن يجرأ على ذلك ؟

- قلنا لك : انتظر وتمهل ، ولا تسرع في الحكم ، فلعلك أنت ممن يؤذون الله ورسوله !

- فلتستمع إلى قول ربك :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ﴾ [الأحزاب : 57 ].

أتدري كيف يتم ذلك ؟

بالكذب على الله وبانتقاصه سبحانه بوصفه بالعجز أو نسبة الولد إليه ، أو الشريك أو مضاهاة أفعاله ومحاكاته في الخلق .

ولتسمع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم :

(( ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله ، يدعون له الولد ، ثم يعافيهم ويرزقهم )) .

ولتسمع أيضا إلى قول نبيك صلى الله عليه وسلم في المصورين :

(( أِشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله )).

لذا حذرنا الله نفسه :

﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران : 28].

ولقد نبهنا الله تعالى على المنكرات والفواحش التي لو ارتكبها العبد فهو يؤذي بذلك ربه .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم :

(( ما من أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش ، وما أحد أحب الله المدح من الله )).

أيها المسلم الحبيب :

ماذا تفعل لو رأيت رجلا استوقف امرأة ، ثم قام يقبلها في الطريق ؟

فإن كان بمقدورك منعه ، فهل ستمنعه أم لا ؟

وماذا لو كانت معك ابنتك ، أترضى لها أن تنظر إلى هذا المنظر بعينيها ، أم انك ستحاول مسرعاً أن تأخذها بعيدا عن هذا المنظر ، وهل ترضى لابنتك أن تكون هذه المرأة التي استوقفها ذلك الرجل في الطريق ، ثم فعل معها ما فعل ؟

وماذا لو تم هذا المنظر في بيتك ؟

فما بالك إن قمت باستضافة هذا الرجل وتلك المرأة إلى بيتك ، ,أفسحت لهما المجال ليفعلا ما يريدا ، بل وجمعن أهل بيتك من زوجك وولدك وبنتك وأمك وأختك ، لكي ينظروا ويشاهدوا هذا المشهد ؟

فما حكمك على رجل بهذه الكيفية ؟

فإن كان ذلك هو الواقع ، فما أنت قائل وما أنت فاعل ؟

قد تقول هذا أمر يتنافى مع رجولتي .

قلنا لك : صدقت ، هذا أمر لا يرضى عنه الرجال ، فحرارة الرجولة تأبى للإنسان ذلك الأمر .

ولكنه واقع ، يقع في كل يوم في بيوت المسلمين ، بل أنهم يستطيبون هذا الأمر !!.

فما الفرق بين ما وصفناه وبين ما يُعرض على شاشات التلفاز لا تحاول خداع نفسك وإياك تزين الباطل ؟

ماذا تقول ؟!.

أتقول إن هذا مجرد تمثيل !! أترضى بالدياثة ؟!.

ولو كانت ابنتك أو زوجتك تفعل ذلك ، وقالت لك إنني أمثل المشهد كما رأيناه ، أترى أن الدماء سوف تجري فى عروقك ام يكفيك أن قالت إنه تمثيل ، لتقنع نفسك ، وتقول إذاً فهو ليس حقيقة ؟!!.

فمما لاشك فيه أنك سوف تتأذى بذلك .

قلنا لك :

فما بالك بمن يؤذي الله تعالى ، ويؤذي رسوله صلى الله عليه وسلم ؟

كيف ذلك ؟!!.

- أنت بدخانك ؟!!

- أنت بتبرجك وزينتك التي خرجت بها على الناس !.

- أنت بخلطتك للنساء الأجنبيات !!

- أنت بالغيبة والنميمة !

- أنت بالمعاملات الربوية !

- أنت بفعلك المنكرات وسكوتك عليها !

- أنت بحبك لشيوع الفاحشة في الذين آمنوا !

- أنت بتقصيرك في الطاعات !

- أنت بتعطيل الحدود والأحكام!

- فأمثال هؤلاء لا يؤذون الله ورسوله .

- فما ظنك بربك أيها المسلم ؟!

﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [ الزمر : 67].

فما ظنك بربك ؟!.

- أتظن أن الله عاجز غير قادر ؟!

- أتظن أن الله يعجز أن ينزل علينا عقوبة ورجزاً من السماء !

- أتظن أن الله لا يرى ولا يسمع ولا يبصر ؟!

- أتظن أن الله ليس بعزيز ذي انتقام ؟!

فما ظنك أيها المسلمة :

عندما تبارزين ربك وتعادين ربك ، وتستهينين بكلام ربك ؟

إن لسان حالك وكأنه يقول : إنه سبحانه ليس له عليك سلطان ، فأنا حرة أفعل ما أريد وما أشاء ,انه ينبغي لله أن لا يتدخل في شئوني !!.

وما ظنك أيها السلم :

في إصرارك على أن تكون معاملاتك على غير ما شرع اله لنا ؟

فما زلت ترى التعامل بالربا وأن مبررك في ذلك أن الدنيا كلها تتعامل بالربا ، وكأنه ينبغي على ربك أن يرضى بهذا الأمر الواقع ، وأنت في إصرارك وعنادك ونكبرك واستطالتك لم ترض إلا أن تعادي وتبارز ربك !!

وما ظنك أيها المسلم :

في إصرارك على فعل المنكرات والفواحش التي نهانا الله عنها ، وكأن نفسك قد استطابت فعل المنكرات ، وتشرب قلبك بهذه الفواحش ؟!

فماذا تنتظرون من ربكم ؟!

﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ

   طباعة 
1 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي