الثلاثاء 5 صفر 1440هـ الموافق 16 أكتوبر 2018م
تأملات في حجة الوداع (12) => ياسر برهامي 089- الآيات (150- 152) (سورة النساء- تفسير السعدي). الشيخ/ إيهاب الشريف => 004- سورة النساء من الآية 1 إلى الآية 9 (سورة الجاثية- تفسير ابن كثير). الشيخ/ عصام حسنين => تفسير ابن كثير 008- من( النهي عن تقنيط الإنسان من رحمة الله تعالى) إلى (استحباب مجالسة الصالحين وجانبة قرناء السوء ) (البر والصلة- مختصر صحيح مسلم). الشيخ/ سعيد محمود => 045- كتاب البر والصلة والآداب 015- الآيات (24 - 26) (تفسير سورة إبراهيم). د/ ياسر برهامي => 014- سورة إبراهيم 211- تابع- كتاب الأحكام (الشرح المُفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم). د/ ياسر برهامي => الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم 013- سورة الرعد (ختمة مرتلة). د/ ياسر برهامي => ختمة مرتلة من صلاة التراويح- رمضان 1438هـ 023- موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم(خواطر إيمانية). د/ أحمد فريد => خواطر إيمانية بمَ نصح الصحابة الحسين -رضي الله عنه- عند خروجه؟ => أحمد حمدي أثر حرب العاشر مِن رمضان على الأدب الإسرائيلي => علاء بكر

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

(فاستقم كما أمرت) ..ونظرة في تاريخ البشرية. د/ ياسر برهامي
حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة
 متى يكون الذبح شركا؟ (دقيقة عقدية). الشيخ/ سعيد محمود

إن فيك خصلتين يحبهما الله .. الحلم والأناة

المقال

Separator
إن فيك خصلتين يحبهما الله .. الحلم والأناة
20237 زائر
12-04-2012
غير معروف
ياسر برهامي

إن فيك خصلتين يحبهما الله .. الحلم والأناة

كتبه / ياسر برهامي

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم .. أما بعد ..

"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ..الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ" ، كلمة قالها النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس ؛ المنذر بن الأشج العصري ، سيد قومه ، وسبب إسلامه كان زوج ابنته منقذ بن حبان رضي الله عنه قدم المدينة بتجارة له ، فكلمه النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن قومه وأشرافهم ، رجل رجل بأسمائهم، فأسلم وحفظ من القرآن .

فلما عاد اطلعت عليه امرأته - وهي بنت المنذر - وهو يصلي ويقرأ ، فقال لأبيها : أنكرت زوجي منذ قدم من يثرب أنه يغسل أطرافه ، ويستقبل الجهة ( تعني القبلة ) ويحني ظهره مرة ويضع جبينه مرة ، فكلمه أبوها المنذر وتحاورَا ، فوقع الإسلام في قلبه فأسلم .

فثار إلى قومه عصر ومحارب بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه عليهم ، فوقع الإسلام في قلوبهم فأسلموا ، وأجمعوا القدوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ، ولما دنا الوفد من المدينة قال النبي صلى الله عليه وسلم لجلسائه : " أتاكم وفد عبد القيس خير أهل المشرق ، وفيهم الأشج العصري غير ناكثين ولا مبدلين ولا مرتابين ؛ إذ لم يسلم قوم حتى وتروا – أي : أصيبوا – بقتل أو أسر " .

فلما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقام الأشج عند رحالهم فجمعها وعقل ناقته ، لبس أحسن ثيابه ، ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقربه النبي صلى الله عليه وسلم وأجلسه إلى جانبه ، وقال له فيما قال :"إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ " .

تأخر الأشج ومع ذلك سبق ، وبادر قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك أجلس النبي صلى الله عليه وسلم الأشج إلى جانبه ؛ لأنه الحليم العاقل المتأني المتثبت غير المتعجل .

فهل نتعلم الخصال التي يحبها الله في البشر وفي المؤمنين خصوصا ؟وهل نطبق ذلك في حياتنا وقراراتنا ومصير أمتنا ؟

إن المنازل عند الله لا تحددها المواقف الهوجاء ، ولا العواطف الثائرة ، بقدر ما يكتبها الله لمن اتصف بما يحبه سبحانه من قول وعمل وصفة ، وإنما المسابقة التي لا يفرط فيها المؤمن هي إلى طاعة لله ورسوله بينة لا اختلاف فيها ، وليس من التعقل لمن يقود سيارة في ضباب (شبورة) أن يجري بأقصى سرعة بزعم أنه يحب الوصول إلى الهدف مبكرًا ، ربما سقط في هاوية ، ربما اصطدم بصخرة أو حائط ، ربما كسرت سيارته في وهدة من وهاد الطريق ، وأن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرًا أبقى ( المنبت الذي يكثر ضرب جواده ليسر حتى يموت الجواد ) .

بل العقل أن يتمهل ويستبصر ولا يقدم على أمر إلا بعد دراسة ونظر ، ومن كان ضعيف البصر أو البصيرة استبصر برأي من معه من ذوي البصر والبصيرة ، ووالله إن الأمة في محنة وابتلاء لو كان في زمان عمر رضي الله عنه لجمع أهل بدر وبيعة الرضوان والمهاجرين والأنصار ومشيخة قريش ليستشيرهم .

فالعجب كل العجب ممن ينكر على غيره الحلم والأناة والتبصر والتثبت والدراسة والنظر ! وأظن أن لو صلينا كثيرًا ، وذكرنا كثيرا ، وتضرعنا كثيرا ، وتشاورنا كثيرا لهدانا الله إلى أرشد أمرنا ، وعن قريب ينقشع الضباب وتطلع شمس الحقائق ، ويظهر من أراد الخير فأصابه ، ومن أراده فأخطأه ، ومن أراد الباطل فأصابه .

ويظهر كذلك من كان أمره تبعا لهواه ، ومن أراد إصلاح دنياه تحت عباءة عمارة دينه ، فعلينا بالبصيرة ، وعلينا بالصدق ،وعلينا بالإخلاص ، فبهذا سبق من سبق ، وإن غدا لناظره لقريب .

وما أعظم كلمة مؤمن آل فرعون بعد أن دعا قومه إلى الله وأمره بعبادته ونهاهم عن الشرك وذكرهم بالجنة النار ، ثم قال : (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (غافر: 44)

www.anasalafy.com

موقع أنا السلفي

   طباعة 
2 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الشرح المفهم لما انفرد به البخاري عن مسلم

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

ملف: المسجد الأقصى