الثلاثاء 15 شهر ربيع الأول 1441هـ الموافق 12 نوفمبر 2019م
154- المستحقون للزكاة (3) في الرقاب والغارمين (دقيقة فقهية). الشيخ/ سعيد محمود => دقيقة فقهية 022- الآيات ( 4- 6) (سورة الإسراء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 017- سورة الإسراء 038- تابع- باب الصبر (رياض الصالحين). د/ ياسر برهامي => رياض الصالحين (جديد) 018- باب- ما نزل في نكاح المملوكات وحدّهن إذا أتين بفاحشة (حسن الأسوة). د/ ياسر برهامي => حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة 017- أبو ذر الغفاري.- رضي الله عنه (صور من حياة الصحابة). المكتبة الناطقة => صور من حياة الصحابة ودق ناقوس الخطر! التربية الجنسية (2) => عصام حسنين 003- علم أصول الفقه وعلم أصول الدين والفرق بين علم أصول الفقه وعلم الفقه (الواضح في أصول الفقه). م/ عبد المنعم الشحات => الواضح في أصول الفقه (جديد) 003- مقدمة في تعريف الفلسفة والمنطق وعلم الكلام (منة الرحمن). م/ عبد المنعم الشحات => منة الرحمن في نصيحة الإخوان 023- الآية (7) (سورة الإسراء- ابن جرير). د/ ياسر برهامي => 017- سورة الإسراء 010- الطلاق الرجعي والبائن (باب الطلاق- فقه السنة). د/ ياسر برهامي => 021- باب الطلاق

القائمة الرئيسية

Separator
شرح صحيح البخاري - الشيخ سعيد السواح

بحث

Separator

القائمة البريدية

Separator

أدخل عنوان بريدك الالكتروني

ثم أدخل رمز الأمان واضغط إدخال

ثم فعل الاشتراك من رسالة البريد الالكتروني

كتاب
الفاتح. د/ أحمد خليل خير الله
مؤلفات الدعوة السلفية في الميزان

الأضحية وبعض أحكامها

المقال

Separator
الأضحية وبعض أحكامها
568 زائر
17-09-2016
إيهاب شاهين

الأضحية وبعض أحكامها

كتبه/ إيهاب شاهين

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد,

فالْأُضْحِية من أجلّ العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه تبارك وتعالى, ولما كانت العبادات توقيفية، منها ما هو معقول المعنى ومنها غير معقول المعنى وحكمته تخفى علينا؛ لذا كان لزاما على العبد ألا يقدم على العبادة إلا بدليل صحيح حتى تتم عبادته لله تعالى.

وعبادة الأضحية من العبادات المعقولة المعنى فى أمور وغير معقولة المعنى فى أمور, لذا يجب على العبد التسليم لله في كلا الأمرين بمقتضى عبوديته لله تعالى, وبعد فهذه بعض الأحكام المتعلقة بهذه العبادة العظيمة

الْأَضَاحِي، وَهُوَ جَمْع أُضْحِيَّة وَالْجَمْع ضَحَايَا، وَهِيَ أَضْحَاة، وَالْجَمْع أَضْحًى وَبِهِ سُمِّيَ يَوْم الْأَضْحَى، وَكَأَنَّ تَسْمِيَتهَا اُشْتُقَّتْ مِنْ اِسْم الْوَقْت الَّذِي تُشْرَع فِيهِ. حكم الْأُضْحِيَّة: لَا خِلَاف فِي كَوْنهَا مِنْ شَرَائِع الدِّين، وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي وُجُوب الْأُضْحِيَّة أو سنيتها على أقوال:

القول الأول: قول الشافعي وَمَالك وَأَحْمَد وَأَبُو يُوسُف وَابْن الْمُنْذِر وَدَاوُد: أنها سُنَّة فِي حَقّه، إِنْ تَرَكَهَا بِلَا عُذْر لَمْ يَأْثَم وحجتهم حديث جَبَلَةَ بْن سُحَيْم أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ اِبْن عُمَر عَنْ الْأُضْحِيَّة: أَهِيَ وَاجِبَة ؟ فَقَالَ: ضَحَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْده، قَالَ التِّرْمِذِيّ: الْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَهْل الْعِلْم أَنَّ الْأُضْحِيَّة لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، وَكَأَنَّهُ فَهِمَ مِنْ كَوْن اِبْن عُمَر لَمْ يَقُلْ فِي الْجَوَاب نَعَمْ أَنَّهُ لَا يَقُول بِالْوُجُوبِ، فَإِنَّ الْفِعْل الْمُجَرَّد لَا يَدُلّ عَلَى الْوُجُوب وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَدَخَلَ الْعَشْرُ ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا بَشَرَتِهِ شَيْئًا). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. عَلَّقَهُ عَلَى الْإِرَادَةِ، وَالْوَاجِبُ لَا يُعَلَّقُ عَلَى الْإِرَادَةِ.

القول الثاني: عَنْ أَبِي حَنِيفَة ورواية عن مالك ورواية عن أحمد انها تَجِب عَلَى الْمُقِيم الْمُوسِر، لَكِنْ مَالِك لَمْ يُقَيَّد بِالْمُقِيمِ وحجتهم حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة (مَنْ وَجَدَ سَعَة فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا)أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَأَحْمَد، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَيْسَ صَرِيحًا فِي الْإِيجَاب وبِمَا وَرَدَ فِي حَدِيث مِخْنَف بْن سُلَيْمٍ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ عَامٍ، أَضْحَاةً وَعَتِيرَةً). أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْأَرْبَعَة بِسَنَدٍ قَوِيّ والحديث حسنه الألباني وضعفه جمع من أهل العلم، وإنْ صَحَّ هَذَا الحديث َفلَا حُجَّة فِيهِ لِأَنَّ الصِّيغَة لَيْسَتْ صَرِيحَة فِي الْوُجُوب الْمُطْلَق وَقَدْ ذَكَرَ مَعَهَا الْعَتِيرَة، وَلَيْسَت بِوَاجِبَةٍ عِنْد مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْأُضْحِيَّة.

القول الثالث: قَالَ أَحْمَد يُكْرَه تَرْكهَا مَعَ الْقُدْرَة، وهو الراجح، لحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة (مَنْ وَجَدَ سَعَة فَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا) وفى الحديث ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ وَقَالَ: (اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ) فوضع النبي صلى الله عليه وسلم الوجوب عن الأمة، لذلك لم يُحمل حديث أَبِي هُرَيْرَة على التحريم وحُمل على الكراهة.

وَلَا تجزئ الْأُضْحِيَّة إلَّا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}. الإبل والبقر والغنم "الضأن والمعز".

وَأَفْضَلُهُ الْإِبِلُ، ثُمَّ الْبَقَرُ ، ثُمَّ الْغَنَمُ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِامْرَأَةٍ أَصَابَهَا زَوْجُهَا فِي الْعُمْرَةِ: عَلَيْك فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ. قَالَتْ: أَيُّ النُّسُكِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إنْ شِئْت فَنَاقَةٌ، وَإِنْ شِئْت فَبَقَرَةٌ. قَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: انْحَرِي نَاقَةً. وَلِأَنَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ لَحْمًا كَانَ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ، وَلِذَلِكَ أَجْزَأَتْ الْبَدَنَةُ مَكَانَ سَبْعٍ مِنْ الْغَنَمِ، وَالشَّاةُ أَفْضَلُ مِنْ سُبْعِ بَدَنَةٍ؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا أَطْيَبُ، وَالضَّأْنُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَعْزِ لِذَلِكَ. َمَذْهَب الْجُمْهُور: أَنَّ أَفْضَل الْأَنْوَاع الْبَدَنَة، ثُمَّ الْبَقَرَة، ثُمَّ الضَّأْن، ثُمَّ الْمَعْز وهو الراجح. وَقَالَ مَالِك: الْغَنَم أَفْضَل؛ لِأَنَّهَا أَطْيَب لَحْمًا. حُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ الْبَدَنَة تُجْزِي عَنْ سَبْعَة، وَكَذَا الْبَقَرَة، وَأَمَّا الشَّاة فَلَا تُجْزِي إِلَّا عَنْ وَاحِد بِالِاتِّفَاقِ. فَدَلَّ عَلَى تَفْضِيل الْبَدَنَة وَالْبَقَرَة ..

وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب سَمِينهَا وَطَيِّبهَا.

السن الذي يجب في الْأُضْحِية: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنْ الضَّأْنِ) أخرجه مسلم. ولا يجزئ من المعز والبقر والإبل إلا ما كان مسنة، سواء كان ذكرًا أم أنثى، قَالَ الْعُلَمَاء: الْمُسِنَّة هِيَ الثَّنِيَّة مِنْ كُلّ شَيْء مِنْ الْإِبِل وَالْبَقَر وَالْغَنَم فَمَا فَوْقهَا، وهي من المعز ما بلغت سنة، ودخلت في الثانية، ومن البقر ما أتمت سنتين ودخلت في الثالثة، ومن الإبل ما أتمت خمس سنين ودخلت في السادسة.

وفى الحديث تَصْرِيح بِأَنَّهُ لَا يَجُوز الْجَذَع مِنْ غَيْر الضَّأْن فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال "وهو ماكان سنه ستة أشهر ودخل في السابع فأكثر، سواء كان ذكرًا أم أنثى"، وَهَذَا مُجْمَع عَلَيْهِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاض، وتقْدِيرالحديث: يُسْتَحَبّ لَكُمْ أَلَّا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّة فَإِنْ عَجَزْتُمْ فَجَذَعَة ضَأْن، وَلَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِمَنْعِ جَذَعَة الضَّأْن وَأَنَّهَا لَا تُجْزِي بِحَالٍ، وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِره لِأَنَّ الْجُمْهُور يُجَوِّزُونَ الْجَذَع مِنْ الضَّأْن مَعَ وُجُود غَيْره وَعَدَمه.

وَتُجْزِئُ الشَّاةُ الْمُعَيَّنَةُ مِنْ الضَّأْنِ أَوْ الْمَعْزِ عَنْ وَاحِدٍ فَقَطْ، فَإِنْ ذَبَحَهَا عَنْهُ وَعَنْ أَهْلِهِ جَازَ. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَكَ سَبْعَةٍ فِي بَقَرَة أَوْ بَدَنَة جَازَ عَنْهُمْ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ خصهُ سُبْعُ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ.

وقت الْأُضْحِيَّة: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُعِدْ مَكَانَهَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ.) وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِين) رواه مسلم .

قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: أَجْمَعُوا أَنَّهَا لَا تَجُوز قَبْل طُلُوع الْفَجْر يَوْم النَّحْر، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا بَعْد ذَلِكَ،

فَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَدْخُل وَقْتهَا إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس وَمَضَى قَدْر صَلَاة الْعِيد وَخُطْبَتَيْنِ، فَإِنْ ذَبَحَ بَعْد هَذَا الْوَقْت أَجْزَأَهُ، سَوَاء صَلَّى الْإِمَام أَمْ لَا، وَسَوَاء صَلَّى الضُّحَى أَمْ لَا، وَسَوَاء كَانَ مِنْ أَهْل الْأَمْصَار أَوْ مِنْ أَهْل الْقُرَى وَالْبَوَادِي وَالْمُسَافِرِينَ، وَسَوَاء ذَبَحَ الْإِمَام أُضْحِيَّته أَمْ لَا، وهو الراجح للحديث السابق.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: يَدْخُل وَقْتهَا فِي حَقّ أَهْل الْقُرَى وَالْبَوَادِي إِذَا طَلَعَ الْفَجْر الثَّانِي، وَلَا يَدْخُل فِي حَقّ أَهْل الْأَمْصَار حَتَّى يُصَلِّي الْإِمَام وَيَخْطُب، فَإِنْ ذَبَحَ قَبْل ذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ.

وَقَالَ مَالِك ورواية عن الشافعى: لَا يَجُوز ذَبْحهَا إِلَّا بَعْد صَلَاة الْإِمَام وَخُطْبَته وَذَبْحه.

وَقَالَ أَحْمَد: لَا يَجُوز قَبْل صَلَاة الْإِمَام وَيَجُوز بَعْدهَا قَبْل ذَبْحِ الْإِمَام، وَسَوَاء عِنْده أَهْل الْأَمْصَار وَالْقُرَى.

وَأَمَّا آخِر وَقْت الْأُضْحِيَّة: فَقَالَ الشَّافِعِيّ : تَجُوز فِي يَوْم النَّحْر وَأَيَّام التَّشْرِيق الثَّلَاثَة بَعْده وهو الراجح. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَمَالك وَأَحْمَد : تَخْتَصّ بِيَوْمِ النَّحْر وَيَوْمَيْنِ بَعْده.

وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَاز التَّضْحِيَة فِي لَيَالِي أَيَّام الذَّبْح، فَقَالَ الشَّافِعِيّ : تَجُوز لَيْلًا مَعَ الْكَرَاهَة، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد وَالْجُمْهُور وهو الراجح. وَقَالَ مَالِك فِي الْمَشْهُور عَنْهُ وَعَامَّة أَصْحَابه وَرِوَايَة عَنْ أَحْمَد: لَا تُجْزِيهِ فِي اللَّيْل، بَلْ تَكُون شَاة لَحْم .

التَصَدَّق بِلُحُومِ الْأُضْحِيَّة وَجُلُودهَا: عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: (أَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُوم عَلَى بُدْنِه وَأَنْ أَتَصَدَّق بِلُحُومِهَا وَجُلُودهَا وَأَجِلَّتهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِي الْجَزَّار مِنْهَا شَيْئًا وَقَالَ: نَحْنُ نُعْطِيه مِنْ عِنْدنَا). متفق عليه.

وَالنَّهْيُ عَنْ إِعْطَاءِ الْجَزَّارِ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ لَا يُعْطَى مِنْهَا عَنْ أُجْرَتِهِ كَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" قَالَ: وَأَمَّا إِذَا أُعْطِيَ أُجْرَتَهُ كَامِلَة ثُمَّ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فَقِيرًا كَمَا يَتَصَدَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.

قَالَ الْقُرْطُبِيّ: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ جُلُود الْهَدْي وَجِلَالهَا لَا تُبَاعُ لِعَطْفِهَا عَلَى اللَّحْمِ وَإِعْطَائِهَا حُكْمَهُ، وَقَدْ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَحْمَهَا لَا يُبَاعُ، فَكَذَلِكَ الْجُلُود، لمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي حَدِيث قَتَادَة بْن النُّعْمَان مَرْفُوعًا (لَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَالْهَدْيِ وَتَصَدَّقُوا وَكُلُوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوا وَإِنْ أُطْعِمْتُمْ مِنْ لُحُومِهَا فَكُلُوا إِنْ شِئْتُمْ). وقال صلى الله عليه وسلم: (من باع جلد أضحيته فلا أضحية له) حسنه الألباني..

وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنه يستحب أن يتصدق بالثلث ويطعم الثلث ويأكل هو وأهله الثلث لقوله تعالى: "فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" " الحج: 36 " فذكر ثلاثة.

والحمد لله رب العالمين.

موقع أنا السلفي

www.anasalafy.com

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
الفكر الصوفي الفلسفي وأثره السيىء في الأمة

جديد المقالات

Separator

روابط ذات صلة

Separator

القرآن الكريم- الحصري

القرآن الكريم- المنشاوي

القرآن الكريم- عبد الباسط

القرآن الكريم- البنا

سلسلة مقالات (ذكريات). د/ ياسر برهامي